العودة للتصفح
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
لا الدار داري ولا الأوطار أوطاري
محمد عبده غانملا الدارُ داري ولا الأوطارُ أوطاري
أمسَى ضياعِي حديثَ المدْلِج السَّاري
مستوفز الحس, لا نوم ألوذ به
ولا سمير له أفضي بأسراري
ماذا جنيت? وماذا يا ترى اقترفت
يداي في الحب من ذنب وأوزار?
حتى أُحمَّل همّ الليل مغترباً
وزراً تنوء به أكتاف جبار
أرنو إلى الأفق في شوق لعل به
نجماً يرقّ لعسري بعد إيساري
وأسأل الليلَ لما طال طائلُه
عن فجر كانون لا عن فجر أيار
والليل يعجب من حالي ويسخر من
سعيي إلى الفجر في جِدٍّ وإصرار
حتى إذا لاح فجر في أواخره
كان النذير بليل ساخر ضاري
يا ليلَ لندن في كانون, أين ترى
داري وإلفي وأصحابي وزوَّاري?
أين العيون التي كانت تغازلني
في سفح (شمسان) بل توحي بأشعاري?
أين الشفاه التي كانت تشاطرني
في شط (حقات) أقدامي وأسماري?
وأين , أين حديث الموج ينقله
من حول (صيرة) تيارٌ لتيار?
وأين, أين ذيول كان يسحبها
عهد الهوى بين آصال وأسحار?
يا هل ترى ترجع الأيام دورتها
في ظل عهد بلحن الحب موار?
أم ليس إلا لنا الذكرى نلوذ بها
من هول داجٍ من الأشجان زخَّار
ماذا جرى لحليف الدار يهجرها
حتى غدا اليوم ديّاراً بلا دار?
يهيم كالفُلْك تجري دونما هدف
في اليم لا دفة فيها ولا صاري
للطير في الليل أوكار تعود لها
فأين يا ليل في دنياك أوكاري
تساقطت أم ذَرَتْها الريح أم عبثت
فيها الصقور بمنقار وأظفار
ماذا أفاد جناحي حين طرت به
بحثاً عن الوكر من غاب إلى غار
قوادمي والخوافي كلها تعبت
من رحلتي فهي أنضاء لأسفار
أنا المهيض بلا وكر أنال به
دفئاً فيرتد شأوي بعد إقصاري
ألملم الريش من حولي ليدفئني
وأين للريش جمع بعد إعصار?!
وكيف أقطع ليلاً لا أنيس به
والريح تزأر والأسداف كالقار?!
وليس لي في الدجى نجم يسامرني
قد أقفر الليل من نور ومن نار
ليل الشتاء طويل كيف أقطعه
قد ضاع في الليل تطوافي وتسياري
ماذا دها البلبل الشادي وكان له
في الروض وكر على نبع به جاري?!
يشدو به بين أفراخ حواصلها
زغب بلحن له كالنبع ثرَّار
ويجمع القش من عشب يجاوره
والحَبَّ من سنبل غضٍّ وأشجار
والإلف في وكره الشادي تبادله
لحناً بلحن وأوطاراً بأوطار
ماذا دهاه فأمسى ما بساحته
وكر, يقي الطير من ضيم وأوضار?
وكر يقيه الأذى والليل ليس به
إلا الأذى إن يطُف ليل بأطيار
ما ذنبه حين يلقى الليل في جزع
وهو الوحيد, غريب, الدار, والجار?
هل ذنبه أنه يخشى الظلام إذا
وافى فألقى به في لجه العاري
أم ذنبه أنه طير وأن له
لحنا ينوح على طير وأزهار
على الوكور التي غابت فليس له
من بعدها غير أطلال وأطمار
أيام كنا إذا لاح الضياء لنا
نظفر الفجر إكليلا من الغار
وننسج الشمس إن مدّت أشعتها
أثواب عطر على أعطاف أبكار
لإأين تلك المنى يا ليل هل ذهبت
كيما تعود لنا من بعد إدبار
وهل ترى ترجع الأيام ناعمة
تهفو لشعري الذي غنى وأوتاري
أم ليس من عودة فالليل يحبسها
عني ليجني غلى لحني وقيثاري
قصائد مختارة
يا خير مستخلف من آل عباس
الحسين بن الضحاك
يا خيرُ مستخلفٍ من آل عباس
إسلم وليس على الأيام من باسِ
خل الذي عنك لا تسطيع تدفعه
الحسين بن الضحاك
خلِّ الذي عنك لا تسطيعُ تدفَعُهُ
يا من يُصارع من لا شكَّ يصرعُهُ
يا نائم الليل في جثمان يقظان
الحسين بن الضحاك
يا نائم الليل في جثمان يقظان
ما بال عينك لا تبكي بتهتانِ
بالشط لي سكن أفديه من سكنِ
الحسين بن الضحاك
بالشط لي سكنٌ أفديه من سكنِ
أهدى من الآس لي غصنين في غصُنِ
حث المدام فإن الكأس مترعة
الحسين بن الضحاك
حثَّ المُدامَ فإن الكأس مُترعَةٌ
بما يهيج دواعي الشوقِ أحيانا
يا حانة الشط قد أكرمت مثوانا
الحسين بن الضحاك
يا حانةَ الشطِّ قد أكرمتِ مثوانا
عودي بيوم سرورٍ كالذي كانا