العودة للتصفح

كنا هناك من أجل عشاء خفيف

أحلام مستغانمي
كنّا هناك من أجل عشاءٍ خفيف
لقلبين يتبعانِ نظامَ حِميةٍ
بجمالِ زنبقةٍ مائيّةٍ كان الشوقُ يتفتّحُ بيننا
كما رسائلُ حبٍّ حذرة
تركنا خلفَنا سوابقَنا العشقيّة
وحاولنا أن نكون معاً لسهرة
كنت أمازح الحبَّ عندما أحببتك
فأنا ما كنت أدري
وأنا أجلس بمحاذاة فضولك
مأخوذةً بانهمارِ نظراتِك عليّ
أنّ الصمتَ مَكمنُ كلّ المخاطر
و أنّ الابتسامة اعتراضٌ صامتٌ
على ضوء الرغبة الخافت
اشتعلَ بِنَا الوقت
في رمادِ ليلٍ لم يكن يهيّئنا للولع
تصوّر حتّى من قبل أن أعرفَ شيئاً عنك
كنتُ أخافُ أن تشرد بغيري
في الفناء الخلفيّ لقلبِك
لكنّك قلت:
أكره الفرح المعلن
لي معك سعادةٌ تعفُّ عن طرحِ
نفسها للأنظار
وإذا بي أقعُ في شَرَكِ تحفّظِك
في حضرتك
خبرتُ ذلك الإغواءَ الآثمَ للصمت
وبقيتُ في انتظارِ أن تحسمَ شفتاك أمري
ولم تقلْ شيئاً يُذكر
كُنتَ مشغولاً عنّي بجمع الحطب
كما لحريقٍ كبير كُنتَ تُعِدّني لوليمة اللهب
وتدفع لموقدك بأحطابِ عمري
لكنّ الوقت قد فات
شغفٌ يُضرمُ النارَ في تلابيبِ الكلمات
مشغولٌ أنتَ بإنقاذِ جلباب وَقارِك
تتمتم:
متل النار أنت
النارُ لا تحترق النار تلتهم
أكنت تغار؟
كانت النارُ تقلّب لنا الأدوار
كان نيرون يحترق
و روما تبتسم
تسلقنا شغاف القلب
عناقيد تسابيح وحمد
يا لهفتك
يا لجوعي اليك بع الفراق
ساعة رملية
تتسرب منها في قبلة واحدة
كل كثبان الاشتياق
كيف لي أن أصف متعة
ذروتها أن أفقد لغتي
كلما تقدم بنا الحب نشوة
أعلن العشق موت التعبير
شفتان تبقيانك على شفا قبلة
لا شفاعة
لا شفاء لمن لثمتا
لا مهرب
لا وجهة عداهما أو قبلة
مجرد شفتين على قدرك أطبقتا
يا رجلا
من غيرك
سقط شهيدا
مضرجا بالقبل
قصائد غزل