العودة للتصفح

حين تكون لها

أحلام مستغانمي
حين تكون لها
حيث أنت
على أريكة الحزن الفاخرة
يضع الحب ساقيه
على المنضدة المنخفضة للبكاء
ويسألك
عن امرأة وهبتها في السرّ نفسك
ما زالت بصبر النساء
تسامر في الغياب صمتك
متكئة على شرفات وعودك
بينما وحيدة أطارحك البكاء
في بيت مهيأ لسواي
ازوره وهما كل مساء
ثمة امرأة تضمها اليك
دون شعور بالذنب
تعابثها يدك
يدك التي تحفظني عن ظهر حب
قلبي الذي يراك
ويدك التي لا تراني
كيف تسنّى لها أن تغدق على أخرى
بتلك الشهقة التي سُرِقت منّي...
شاهرةً في وجه قلبي شرعيتها
يدك التي تهامسني " لا تغاري "
يحدث أن أصدّق أعذارها
ثمّ تباغتني الأحزن
عندما أرى سنابلك لغيري
و لي شقائق النعمان
قطرات دمٍ تناثرت
في حقول انتظاري!
ما أحزنني
حين تكون لها و تضحك
ضحكتك تلك....
ضحكتك التي لم تتعرّ لامرأة قبلي
قلبي الذي يسمعك
وضحكتك التي لا تسمعني
حين تكون لها و تنظر
وحدي التقطُ ما ترى
أُنصت إلى ثرثرة عينيك
دون أن تنبِسا ببنت شفة
ألمس حجر الحسرة
أعرفُ كم قطع العطر من مسافة
قبل أن يحطّ على عنق الكلمات
كلماتك التي تخفيها عنها
في قارورة الذكرى
حين كل شيء يشهدُ أنك لها
ووحدك تدري أنّك لي
أن أحزن من أجلها
لها اسمك
ولي أسماء كثيرة في قلبك
مواعيدٌ ولهى وذكريات
والذكريات كما تدري
" جنةٌ لا يستطيع أحد أن يطردك منها "
قصائد غزل