العودة للتصفح

كل ما بي فانٍ وحبك باق

عمر تقي الدين الرافعي
كُلُّ ما بي فانٍ وَحُبُّكِ باقِ
وَدَليلي لَواعِجُ الأَشواقِ
إيهِ يا طَيبَةَ الحَبِيبَةُ مَن لي
بِلِقاءٍ مِن بَعدِ طُولِ الفِراقِ
إيهِ دارَ النَعيمِ جَنَّةَ خُلدٍ
ماؤُها السَلسَبيلُ في الأَذواقِ
مَن لِهَذا المُضنَى فَيَشفِي ضَنَاهُ
وَلِقاءُ الحَبِيبِ كَالتِرياقِ
مَن لَهُ بِالتَّلاقِي بَعدَ بُعادٍ
قَرَّبَ اللَّهُ مِنكِ يَومَ التَّلاقِي
قَد مَلَأتُ الأَوراقَ شَكوى وَشَجواً
لَو قَرَأتِ ما جاءَ في الأَوراقِ
كَم وَكَم قُلتُ لِلحَبِيبِ اِحمِلُوني
يا رِفاقِي إِلى الحِمى يا رِفاقِي
وَسَعَيتُ السَّعيَ الحَثيثَ وَلَكِن
أَخفَقَ السَّعيُ أَيَّما إِخفاقِ
لَم أَجِد لِي عَوناً فَأَركَبَ ظَهراً
مِن هَجينٍ أَو ناقَةٍ في النِّياقِ
قَعَدَ العَجزُ بي فَصِرتُ كَمَيْتٍ
آهِ مِن صِحَّتي وَمِن إِملاقي
قَد بَلَغتُ السَّبعينَ حَولاً وَشَكوا
يَ لَعَمرِي مِن ضِيقَةِ الأَرزاقِ
قصائد شوق الخفيف حرف ق