العودة للتصفح

قف في ربى لبنان بين وهاده

نجيب سليمان الحداد
قف في رُبى لبنان بين وهادِهِ
واقرأْ السلامَ لأهلِهِ وبلادِهِ
جبلٌ بأرضِ الشرقِ قامَ وفوقَهُ
قد قامتِ الأطوادُ من أفرادِهِ
أنقى نفوساً من بياضِ ثلوجهِ
وأَسجى جوداً من مسيلِ عهادِهِ
وأشدُّ من أُسدِهِ وأشمُّ من
أطوادِهِ وأعزُّ من أندادِهِ
قومٌ لهم عمّن سواهم رفعةٌ
مثلُ ارتفاعِ الطودِ عن أنجادِهِ
جمعوا اليراعةَ والقنا، فمخضّبٌ
بدمائِهِ هذا، وذا بمدادِهِ
حازوا الفخارَ قديمَهُ وحديثَهُ
والمجدَ بينَ طريفِهِ وتلادِهِ
وتفرّدوا بالحسنِ في غزلانِهِ
يزهو، وبالإحسانِ في أُسْدَادِهِ
شوقي إلى تلكَ الديارِ وأهلِها
شوقَ المُريدِ إلى بلوغِ مرادِهِ
طبعَ الزمانُ على العنادِ، وقد رأى
من عجزِنا ما زادَ طبعَ عنادِهِ
فيدومُ لا ينفكُّ قائدُ طوعِنا
وندومُ لا ننفكُّ طوعَ قيادِهِ
ندّعي بنيَّهِ على الخطاءِ، ولم نجدْ
من والدٍ يقسو على أولادِهِ
يقضي الذي يرضى، وكلُّ فتىً بهِ
يرضى بما يقضي،هُ رغمَ مقادِهِ
من ليسَ يمتلكُ العتادَ لدفعِ ما
يؤذيهِ، فالتسليمُ خيرُ عتادِهِ
عوّدتُ نفسي الصبرَ حتى هانَ لي
والمرُّ قد يحلو لدى معتادِهِ
وإذا فؤادُ فتىً تصبّرَ مكرهاً
فالفضلُ للإكراهِ لا لفؤادِهِ
قصائد مدح الكامل حرف د