العودة للتصفح
الطويل
الطويل
الرمل
الوافر
الكامل
البسيط
ناد المنازل كي تطير وراء روحي
أحمد بشير العيلةأيها المنفيّ في الغسق الأخير من الكلام
نادِ المنازل
قل لها:
هيا اتبعيني كي أجادلَ فكرةً فوق احتمالات النزوح
كل المنافي في دروبي
أي منفىً تأمرين؛ يكون منفانا جميعاً
ظلُّ أمي
عطر هذي الأرضِ؛ فاتخذيه رمزاً للرجوع
وحزن أمي
ملح هذا الدرب؛ فاتخذيه قوساً للغاتِ إذا هُزمتُ من القصائد كلها
لا صوتَ لي وأنا أنادي
كان صوتي من زجاجٍ يخنق الضوءَ المعشّق في فِراشي.
.
يا منازل علقيني كالتميمة في المداخل
واحرقيني في المباخر
انشريني فوق حبل الضوءِ مبلولاً بعشقكِ
وامنحيني فرصةً لأنام في غرف الحكايا كالأمير.
.
يا منازل قبّليني قبل أن تهوِي نهاراً في الزحام
وعانقيني قبل أن تَعلِي على حُلُمي لأتبع ما تيسر من غمامٍ فوق أسطحكِ المليئة بالنجوم.
.
آهِ يا عشقي إذا اعترفت نساء الأرض أني لستُ عاشقها
وآهِ يا شغفي إذا عُلّقت يوماً في سؤالِ الكون أحجيةً
لأبقى في المنافي ألف عام
فلتكوني مسكني العلوي لو سقطت خيولي من مداخل سدرة الوطن المدلَى
من قاب قوسين أو أدنى من النصر الأكيد
نادِ المنازل كي تلاحقني إذا ابتعدت ثقافاتي عن المقطوعة الأولى لآخر منجمٍ للماس في روحي
إني تعبتُ من المناجم وهي تأكلني وتبحث عن جرانيت البقاء من النسيج الحي فيّ
إني تعبتُ من الفضاء إذا تباهى بالمجراتِ التي ألقاها في كبدي وغاب
إني نسيتُ الأوكسجين على المقاعد بعد تلك القبلة الدنيا التي أنستني عمري
إني تعلمتُ التنفس حين نادتني بلادي .. كم أحبك
إني عرفتُ الله تواً حين ألقاني من العرشِ البعيد إلى المنافي
كان في الإيمان شيءٌ من وجع
قلتُ: يا اللهُ ذرني قرب عرشكِ
اغرسْ عظامي نخلةً في جنتك
ألستَ تقدر أن تصيرني ملاكاً قبل هذا النفي من حضن البلاد؟
ألستَ تقدر أن تعيد صناعتي لأكون نهراً قرب حيفا؟
ألستَ تقدر أن تشكلني شعاعاً يأمر الفجرَ فيأتي مثل مُهرٍ أبيض التكوين يركض في التفاصيل الصغيرة
ثم يلتقط السكاكر من كفوف النسوةِ المتعجلاتِ إلى الوظائف
ألستَ تقدر أن تُباهِي بي
وأنا الذي عشق احترامك للكواكب وهي تلتقط الحفاوة من طوابير انتمائي للسماء؟.
.
يا أيها الربّ المُحلّى بارتقائي
لا.. لستُ طير الرّخِ كي تنسى جناحي في الخرافةِ
إني الحقيقة فاحتويني
لي عقلُ هذا الكون؛ تسحبني المجراتُ العظيمة من جناحي كي أكون لها نبيّاً
وتسير خلفي في المنافي كي أعلمها أصول الانتماء إلى المدار
لي قوة الأمل الذي رفع السماء بلا جدار
امنح كياني موطناً كي أرتقي
نادِ المنازل كي تطير وراء روحي
مثل أسرابٍ من البجعٍ الحزين
قطعُوا الضياء عن ارتقائي
كان لي الليمون مصباحاً على شجر يطير
كنتُ صوفياً أحاوره عن الأحوال
ينساني ببئر الذات مأسوراً لبئر الذات
كنتُ نجماً يرتعد
فوق اشتهاءات الأبد
سقط ابتغاءً لارتواء الروح لكن القذيفة قطّعتْ حبل الرشاء
فهويت مع نجمات برج الدلو في المعنى المرادف للمنافي
قل للمنازل؛ ارفعيني من سماءٍ لا تريد بقاء روحي زهرةً فيها
إلى وطنٍ قديمٍ كنتُ فيهِ
منذ عهد الطين برجاً للحَمام
يا منازل فلتعودي كالحمائم
واسكني جسدي الموشَّى بالنجوم
إني أنا الصوفي
موطنكم جميعاً
معناكم إذا ارتفع الشهيد من القلوب
ومبناكم إذا هوت المباني في الحروب
ومنفاكم إذا اختفت الدروب.
.
11/4/2016
قصائد مختارة
لقد كان ذا جد وجد بكفره
علي بن أبي طالب
لَقَد كانَ ذا جَدٍّ وَجَدَّ بِكُفرِهِ
فَقيدٌ إِلَينا في المَجامِعِ يَعتَلِ
قدامة أمسى يعرك الجهل أنفه
الحطيئة
قُدامَةُ أَمسى يَعرُكُ الجَهلُ أَنفَهُ
بِجَدّاءَ لَم يُعرَك بِها أَنفُ فاخِرِ
يا لساق ناشر للأدب
ابن النقيب
يا لساق ناشر للأدبِ
دار مع طيِّ بساط الكربِ
يمينا ما لمدين من قرار
أحمد محرم
يَميناً ما لِمَدْيَنَ من قَرارِ
فَبُعْدَاً للقطينِ وللديارِ
في دير بيرة دادخين حور
ابن الوردي
في ديرِ بيرةِ دادخينِ حُورٌ
في الباعِ عنْ سلوانِهنَّ قصورُ
قالوا ألم تحضر عليا عندما
عبد المحسن الصوري
قالوا ألم تَحضَر عليّاً عندما
دفنُوهُ قلتُ هناك بئسَ المحضرُ