العودة للتصفح

قد عمت الفوضى جميع البلاد

عمر تقي الدين الرافعي
قَد عَمَّتِ الفَوضى جَميعَ البِلادِ
وَهَل مَعَ الفَوضى صَلاحُ العِبادِ
سُبحانَكَ اللَهُمَّ ما حالُنا
هذِي وَما في أَمرِنا مِن سَدادِ
فَهَل هِيَ الحَربُ بِوَيلاتِها
جاءَت إِذِ استَفحَلَ هذا الفَسادِ
كَم بِتُّ في القَومِ أَخا حَسرَةٍ
مِمّا جَرى في القَومِ دامي الفُؤادِ
وَالعَجزُ قَد أَقعَدَني كُلَّما
فَكَّرتُ أَن أَنهَضَ مِن ذا الرُقادِ
فَهَل تَرى اللَهُمَّ مِن مُصلِحٍ
شِبهِ صَلاحِ الدينِ حَقّاً يُرادِ
رُحماكَ رُحماكَ فَعَجِّل لَنا
بِالقائِدِ المُصلِحِ يَومَ الجِهادِ
أَصلِح بِهِ البالَ بِحُكمِ النُهى
مِن أُمَّةِ المُختارِ في كُلِّ وادِ
يا سَيِّدَ الساداتِ حامي الحِمى
في الدّينِ وَالدُنيا وَيَومَ المَعادِ
فَاِشفَع تُشَفَّع وَارجُ مُستَمنِحاً
لَنا فَمَولانا الكَريمُ الجَوادِ
يُعطي الَّذي يُخطِي جَزيلَ العَطا
وَذلِكَ الشَأنُ بِرَبِّ العِبادِ
فَكَيفَ يا مَولايَ في أُمَّةِ الـ
ـمختارِ طه بَعدَ سَبعٍ شِدادِ
لا خَوفَ لا خَوفَ عَلى أُمَّةٍ
شَفيعُها أَنتَ وَأَنتَ المُرادِ
هَذا هُوَ الحَقُّ بِغَيرِ اِمتِرا
وَاللَّهُ كَم يُعطي وَما مِن نَفادِ
وَالمُصطَفى الطَيِّبُ هادي الوَرى
قَد خَصَّني مِنهُ بِهٰذا الرَشادِ
عَلَيهِ وَالصَحبِ وَأَهلِ العَبَا
أَزكَى صَلاةٍ دائِماً في ازديادِ
ما قامَ في البابِ عُبَيدٌ لَهُ
يَشكو مِنَ الفَوضى بِهذِي البِلادِ
قصائد عامه السريع حرف د