العودة للتصفح
البسيط
الوافر
الرمل
الطويل
السريع
فرب خصلة شعر حررت بلدا
محمد أحمد منصورلا تأسَفُوا إِنْ عَدِمْتُ الصَّبْرَ وَالْجَلَدَا
لم يتركِ الْجُرحُ لِي قَلْبَاً وَلَا كَبِدا
جُرحُ العُروبَةِ مَكْلُومٌ وَمُنْفَطِرٌ
وَلا سَبِيلَ إِلَى تَضْمِيدِهِ أَبَدًا
شَيَّعْتُ أَيَّامَ أَمجَادِي بِمَهْمَهَةٍ
قفرٍ وأَعمَلتُ في فَتحِ القُبُورِ يَدا
أنا الذي قَدْ أَقَمْتُ الجِسرَ فَانْطَلَقَ الـ
ـجَبَّارُ مِنهُ فَأَفْنَىٰ كُلَّ مَا وَجَدا
وَكَمْ غُزَاةٍ عَلَى أَكْتَافِنَا ظَهَرُوا
وَكَمْ عَدُوٌّ عَلَى هَامَاتِنَا صَعَدا
وَيْلُ العُرُوبَةِ مِنَّا إِنْ هِيَ انْتَظَمَتْ
صَفَا ذَهَبنَا إِلَى تَمْزِيقِهِ قَصدَا
عَتَادُنَا بِيَدِ الطَّاغِي يُدَمِّرُهُ
وَيَبعَثُ العَوْنَ لِلْأَعْدَاءِ وَالمَدَدا
سَلُوا (فِلسطِينَ) كَمْ فَدّى مواطِنَهَا
رُمحٌ ولَكِن من خَلْفِ الحُدودِ فَدا
وَكَمْ دُمُوعِ بَكَتهَا غَير صادِقَةٍ
ما أَكْذَبَ الدَّمْعَ إِنْ لَمْ يَجرِ مُتَّقِدا
يا للسّلَامِ الذِي قد ظَلَّ مَهزَلَةً
إِذَا اسْتَدَارَتْ بِهِ القَاعَاتُ أَوْ عُقِدا
طَافُوا بِهِ الْأَرْضَ إِذْلالاً لِحُجَتِهِ
وَالحَقُّ يَبْقَىٰ قَوِياً كُلَّمَا اضطُّهِدا
(حَنَانُ) (*) كَمْ يَحتَمِي مِنْ خَلْفِهَا نَفَرٌ
مَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِي قَوْمِهِمْ عَدَدا
«حَنَانُ» لَا تَغْضَبِي فِي مَوْقِفٍ حَرِجٍ
إِذَا انْطَوَى حَاكِمٌ أَوْ قَائِدٌ شَرَدا
رُمحُ «المُثنّى» غَدًّا فِي الكَفِّ مُنكَسِراً
وَسَيْفُ «يَعرُب» في أَجفَانِهِ غُمِدا
حَتَّى الصَّمُودُ افْتِرَاءَاتٌ وَمَهْزَلَةٌ
مَا كَانَ إِلَّا الذي في ذُلِّهِ صَمَدا
«حَنَانُ» لَا تَعتِبي قَومَا قَدِ انهَرْمُوا
فَرُبَّ خَصلَةِ شَعْرٍ حَرَّرَتْ بَلَدا
كُمْ مَوْقِف بَرِّرَتْ فِيهِ الفَتَاةُ وَكَمْ
نَهْدِ إِذَا مَا اخْتَفَى حُكَّامُنَا نَهَدا
قَارَعتِ صَهْيُونَ حَتَّى عَيَّ مَنطِقُهُ
وَكُلَّمَا قُمْتِ فِي إِخْرَاسِهِ قَعَدا
وَمَنْطِقُ الحَقّّ أَقْوَى مِن مَدَافِعِهِ
يَوْمَا إِذَا أَبْرَقَ الْمُحْتَلُ أَوْ رَعَدا
كَمْ يَدْعِي «بُوشُ» يَوْمَا أَنَّهُ صَمَدٌ
وَأَنَّهُ لا يَرَى كُفُوْاً لَهُ أَحَدا
إِذَا تَأَلَّهَ جَبَّارٌ عَلَى أُمَمٍ
هَوَى صَرِيعَاً عَلَى دَرْبِ الشَّقَاءِ غَدا
بِالأَمْسِ فَجْرَ فِي «لبنان» نِقْمَتَهُ
واليوم في « ليبيا » بِالشَّرِّ قَد وَعَدا
وَفِي غَدٍ عَنْ قَرِيبٍ سَوْفَ نَشْهَدُهُ
يَمْتَصُّ فِي شَفَتَيْهِ «النيل» أَوْ بَرَدى»
هَبَّتْ عَلَى الشَّرْقِ مِنْ بَلْوَاهُ عَاصِفَةٌ
فَما غَزَا بَلَدَا إِلَّا رَمَى بَلَدا
طَوَى بِأَحْقَادِهِ الدُّنيا وَفَجَرَهَا
نَاراً لِيُصْلِحَ فِي دَعْوَاهُ مَا فَسَدا
هب العُرُوبَةَ قَدْ نَامَت صَوَاعِقُهَا
أَمَا سَتَصحُو إِذَا مَا صَبْرُهَا نَفَدا
إِنَّ البَرَاكِينَ تَغْفُو فِي مَرَاقِدِهَا
مَن يَطمَئِنُّ إلى البُركَانِ إن رَقَدا
شرعِيَّةُ الغَربِ في قَانُونِهِ عَجَبٌ
إن شَاءَ ضَجَّ لَهَا أو إن يَشَا هََمَدا
حُرِّيَّةُ الشَّرقِ في رَأدِ الضُّحَى ذُبِحَت
وَأَغْمَدَ الغَربُ فِيهَا أَنصُلاً وَمُدَى
وَصَارَ كُلُّ أَحْ حَربَاً لِصَاحِبِهِ
وظَلَّ يَجحَدُ مِنَّا الوَالِدُ الوَلَدا
سُيُوفُنَا اليَعربيَّات التي لَمَعَت
تَأمرَكَت مَضرِباً في حَدِّهَا وَيَدا
سَادَ الوُجُومُ بَنِي قَومِي فَمَا نَبَضَت
رُوحٌ وَلَا حَرَّكَتْ نُوَّامُهُم جَسَدا
رِمَالُنَا السُّمْرُ لَمْ تُنْبِت صَوَارِمَنَا
كَمِثْل مَا شَهِدَ التَّارِيخُ أَوْ عَهِدا
حَتَّى الْجِيَادُ عَلَىٰ الصَّحْرَاءِ قَد قَذفَتْ
«سُرُوجَهَا» وَرَمَتْ «أوضاحَهَا» كَمَدا
وَمَا عَهِدنَا سُيُوفَ النَّصْرِ مُغْمَدَةٌ
دَمُ العُرُوبَةِ فِي الأَعْرَاقِ مَا جَمدا
يَا رَايَةَ الفَتْحِ عُودِي اليَوْمِ خَافِقَةٌ
وَظَلِّلِي الشَّرْقَ يُرْجِع كل مَا فَقَدا
غَداً تَمِيدُ عَلَى «حِطِّينَ» رَايَتُنَا
لَنْ يُخْلِفَ اللهُ يَوْمَ النَّصْرِ مَا وَعَدا
يَا «وحدَةً» لَنْ يَزَالَ اللهُ نَاصِرَهَا
يُقِيمُ فِي كُلِّ لَيْلٍ حَوْلَهَا رَصَدًا
وَإِنْ رَأَى حَوْلَهَا الأَمْوَاجَ ضَارِبَةً
يَمُدْ كَفَّاً إِلَى إِنْقَاذِهَا وَيَدا
قَدِ اتَّحَدْنَا وَعَيْنُ اللهِ حَارِسَةٌ
وَلَنْ يُضِيعَ جُهُودَ الْمُخْلِصِينَ سُدَى
ما «للصديقِ» رَمَى بِالْحِقْدِ وَحْدَتَنَا
وَلَوْ تَمَزَّقَ مِنَّا الشَّملُ مَا حَقَدا
قَدِ اتَّحَدنَا وَلِلأَعْدَاءِ مُصطَخَبٌ
كَالبَحرِ يَضرِبُ فِي أَموَاجِهِ الزَّبَدا
حَتَّى أَتَينَا بِهَا دَهْبَاءَ دَاهِيَةَ
فَأَصْبَحَ الدَّهْرُ مُرتَاعَاً وَمُرتَعِدا
إِذَا أَرَدنَا صَنَعْنَا كُلَّ خَارِقَةٍ
كَالغَابِ يَقْذِفُ مِنْ أَدغَالِهِ أَسَدا
قَدِ اتَّحَدْنَا وَلَو جِئْنَا «أَبَا لَهَبٍ»
بِمَا صَنَعنَا لَمَا اسْتَعلَى وَلَا جَحَدا
قَدِ اتَّحَدْنَا وَلَمْ نُضمِرْ عَلَى أَحَدٍ
في النَّفْسِ شَرَّا وَلَمْ نُذْلِلْ بِهَا أَحَدًا
فَقُلْ لِمَنْ صَنَعُوا التَّارِيخَ أَنْ يَقِفُوا
صَفًّا وَيَتَّخِذُوا مِنْ شَعبِهِمْ سَنَدا
إِنَّا نَسَجْنَا خُيُوط الفَجْرِ «أَوْسِمَةً»
لِصَانِعِيهَا وَمِنْ شِمسِ الضُّحَى «بُردا»
وَكَمْ شَكَكنَا النُّجُومَ الزُّهْرَ سَاطِعَةً
مِنْ كُلِّ أُفقٍ أَكَالِيلاً عَلَى الشُّهَدا
فَقُلْ لِمَنْ نَسَبُوا دَوْرَ الفَسَادِ لَهَا
دَعُوا الأَباطِيل والتَّزييف والفَنَدا
إِنْ كَانَ فِي وَحْدَةِ الشَّطْرَيْنِ مَفْسَدَةٌ
فَأَلْفُ أَهْلاً وَسَهْلاً بِالَّذِي فَسَدا
وَلُّوا الوُجُوهَ وَصَلُّوا شَطْرَ وحَدَتِنَا
وَاحمُوا قَدَاستِهَا دِينَا وَمُعتَقَدا
كَمْ عَابِدٍ شَبَّ فِي الدُّنْيَا حَرَائِقَهُ
يَا لَيْتَهُ عَفَّ إِنْسَانَا وَلَا عَبَدا
أَخِي وَإِنْ طَوَتِ الدُّنْيَا مَحَاسِنَهُ
نشرتها وَوقَفتُ البُلبلَ الغردا
اكِنُ (للجَارِ) حُبّاً صَادِقِاً وَإِذَا
مَا حَزَّ أَمرٌ بَذَلْتُ الرُّوحَ وَالجَسَدا
وَإِنْ رَمانِي (بِسُودٍ) مِنْ سَحَائِبِهِ
بَعَثْتُ (ظِلا) عَلَيْهِ وَارِفَاً وَنَدَى
تِلْكَ الشَّمَائِلُ تُملِيهَا حَضَارَتُنَا
وَقفَا عَلَينَا وَلَمْ تُشْرِكْ بِهَا أَحَدًا
يُبنَى الإِخَاءُ عَلَى حُسْنِ الْحِوَارِ وما
تَبنِي الضَّغِينَةُ لَا مَجْدَاً وَلا صَيَدَا
إِنَّ العُرُوبَةَ قَدْ ضَمَّتْ أَوَاصِرُهَا
مَنْ كَانَ مُتَحِدَاً مِنَّا وَمُنْفَرِدا
وجُوهُنَا شَطْرَ بَيْتِ اللَّهِ وَاحِدَةٌ
وَيَجْمَعُ الرُّكْنُ مَنْ صَلَّى وَمَنْ سَجَدا
فيمَ التعالِي وَلَا أَسْيَافُنَا حَضَرَتْ
بَدْراً وَلَا شَهِدَتْ أَرمَاحُنَا «أُحُدًا»
حَسْبِي الوَفَاءُ فَإِن يَمْدُد إِلَيَّ يَداً
مَدَدتُ قَلْبَاً وَكُنْتُ الكَفَّ وَالعَضُدا
عُمْرُ الخِلافِ قَصِيرٌ فِي دَقَائِقِهِ
بَيْنَ «الأَشِقَاءِ» يَفْنَى قَبْلَ أَنْ يَلِدا
تَرَفْعُوا فَوْقَ آلَامِ الحِرَاحِ فَمَنْ
عَدُّ الذُّنُوبَ قَضَى أَعْمَارَهُ نَكَدا
بُورِكْتَ يَا يَمَنَ الأَمَجَادِ مُنتَصِراً
حَتَّى أَرَاكَ لِيَومِ الْحَشْرِ مُتَّحِدا
تعز في ١٩٩٢/٦/٥
قصائد مختارة
تقول الناس قد تبت
ابو نواس
تقول الناسُ قد تبتُ
ولا واللَهِ ما تبتُ
فتاة كالمهاة تروق عيني
ابن حجاج
فتاةٌ كالمهاة تروق عيني
مشاهدها وتفتنُ من رآها
رب ورقاء هتوف في الضحى
أبو بكر الشبلي
رُبَّ وَرقاءَ هتوفٍ في الضُحى
ذاتِ شَجوٍ صَدَحت في فَنَنِ
أبيت أنادي أدمعي وتجيبني
محمد توفيق علي
أَبيتُ أُنادي أَدمُعي وَتُجيبُني
وَيَهتِفُ بي داعي الضَنى وَأُجيبُ
ظبي من الزط تعلقته
ابن سكرة
ظبي من الزط تعلقته
فصار معشوقي ومولاي
العمر فات
عبد العزيز جويدة
العمرُ فاتْ
ماذا سيبقَى مِن هوانا بعدَنا