العودة للتصفح
هذي الربى كم ضاق فيّ فضاؤها
مـالـي عـلى جـنباتها أتـعثرُ
شـبّ الحصى فيها ودون زحامه
دربٌ يـغيب و آخـر يـتكسّرُ
ومـلاعبي ومـجرّ أذيـالي بها
بـعدت فـما ترقى إليها الأنسرُ
ما كنت أحسب أنّها تتغيّرُ
مـا كـنت أحـسب أنـها تتغيرُ
والخمر ويح الخمر كان أقلّها
يوري أمانيّ الحرار ويسعِرُ
ويطوفُ بي دنيا مخضّلة الجنى
لا أنتقي منها ولا أتخيّرُ
واليوم لا وهجٌ ولا أرجٌ بها
فكأنّهامن مزنةٍ تتحدّرُ
ما كنت أحسب أنها تتغيّرُ
ما كنت أحسب أنها تتغيّرُ
وأرى الـشتاء تـطاولت أيـامه
وازداد عـسفا قـلبه الـمتحجّرُ
كم زارني وكشفت عن صدري له
فـأقـام لا يـزهـو ولا يـتكبّرُ
مـا زلـت أذكر كيف كان لهاثه
من دفء أضلاعي يذوب ويقطرُ
مـا كـنت أحـسب انـه يتغيّرُ
ما كنت أحسب أنّه يتغيّرُ
وأتـيت مرآتي وعطري في يدي
فـبصرت ما لا كنت فيها أبصرُ
فـخفضت طـرفي ذاهلا متوجعا
ونـفرت مـنها عاتبا استنكرُ
خـانت عـهود مودتي فتغيرت
مـا كـنت أحـسب أنـها تتغيّرُ
قصائد عامه الكامل حرف ر