العودة للتصفح

سلّم أمورك للحكيم العالم

عمر تقي الدين الرافعي
سَلِّم أُمورَكَ لِلحَكيمِ العالِمِ
فَالدَهرُ بَينَ مُحارِبٍ وَمُسالِمِ
سَلِّم لِتَسلَم في الشُؤونِ جَميعِها
وَأَرح فُؤادَكَ مِن جَميعِ العالَمِ
وَاِعلَم بِأَنَّ الأَمرَ لَيسَ كَما تَشا
لِتَكونَ في الدارَينِ أَغنَمَ غانِمِ
ما كُلُّ ما شاءَ العِبادُ بِواقِعٍ
بَل ما يَشاءُ اللَهُ أَحكَمُ حاكِمِ
فَاِطرَب وَطِب وَانسَ الهُمومَ بِأَسرِها
إِن كُنتَ ذا لُبٍّ صَحيحٍ سالِمِ
فَالهَمُّ سَمٌّ لِابنِ آدَمَ قاتِلٌ
إِنَّ الهُمومَ تُزيلُ لُبَّ الحازِمِ
لا يَنفَعُ التَدبيرُ عَبداً عاجِزاً
وَاللَهُ بِالتَدبيرِ أَقسَى قائِمِ
وَإِذا رَأَيتَ مُدبِّراً مِن دونِهِ
فَاِترُكهُ تَبقَ في نَعيمٍ دائِمِ
قصائد حكمة الكامل حرف م