العودة للتصفح

سلوا من أقامت بالقوام المهفهف

عبد الحميد الرافعي
سلوا من أقامت بالقوامِ المهفهفِ
غرامي، أما للغصنِ طبعُ التعطفِ؟
فما بالُها لا حيّرَ اللهُ بالَها
تحيرُني بالوعدِ مطلاً ولا تفي
يلذّ على قلبي الملامُ لذكرِها
فباللهِ زدني في الهوى يا معنّفي
إذا ذُكرت فارتْ دموعي ولوعتي
فلا هذه ترقى ولا تلك تنطفي
وما نلتُ منها عند منعرجِ اللوى
سوى نظرةٍ في حسرةٍ وتلهّفِ
ولما تناجت مع فؤادي لحاظُها
تحيّرتِ الأعضاءُ في سرِّنا الخفي
فخضنا بأسرارِ التناجي كأنما
أدرنا على الأحشاء أكوابَ قرقفِ
وقلتُ لها والركبُ حوّلَ للسرى
رؤوسَ المطايا: هاتي روحي أوقفي
قفي زوّديني يا ظلومُ بنظرةٍ
لعلّي بها قبل التفرّقِ أشتفي
فما كان إلا لفتةً بتكلفٍ
وما عُدَّ في الأعمارِ عيشُ التكلّفِ
قصائد غزل الطويل حرف ف