العودة للتصفح

سقمي من سقيمة الأحداق

عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك
سقَمِي من سقِيمةِ الأحداقِ
فاسقِنِي راحَ ذِكرِها يا ساقِي
فَهيَ دائِي وكانَ مِنها دَوائي
هَل سِواها لِعِلَّتي مِن راقِي
وهَواها يا صاحِ أَصلُ ضَنائي
فَعَساها تَشفِي الضَنى بالتَلاقِي
ما عَليها لو أنَّها كانَت تَط
في بزلالِ الوصالِ نارَ الفِراقِ
يا لَها مِن مَهاةِ إِنسٍ عَرُوبٍ
عَذبةِ الكلمِ غادةٍ مِعتاقِ
قد سبَت مُهجَتي وأَدمَت فُؤادِي
وسقَتنِي الضَنى بكأسٍ دِهاقِ
وأجادَت سَلبي بأسمَرِ قَدٍّ
وأذابَت قلبي بِبِيض التَراقِي
تيَّمَتنِي يتيمة الحُسن حتَّى
صيَّرتنِي مِن حُبِّها في وَثاقِي
قَتلَتني بالصَدِّ عَمداً وإِني
مِن هَواها يَلَذُّ لي ما أُلاقي
رَشَقَتنِي بأسهُمِ الحبِّ حتَّى
لعِبت بي منها يدُ الأَشواقِ
لَم أجِد لي مِن مُنجِدٍ ونَصِيرٍ
في الهَوى غيرَ زاكِيَ الأعراقِ
ذاكَ خِلِّي وخِيرَتِي وحَبيبي
عابدُ اللَهِ طيِّبُ الأخلاقِ
هاكَ حالي وما جَرى فاقضِ
أن ليسَ تخفَى حالةُ العُشّاقِ
فَابقَ واسلَم كَما تَشا يا حبيبي
في سُرورٍ ونِعمةٍ واتِّفاقِ
قصائد شوق الخفيف حرف ق