العودة للتصفح

رأى الطليان أن الليث ساكن

عبد الحميد الرافعي
رأى الطليان أن الليث ساكن
فخالوا أنها خلتِ المساكن
وما علموا بأن الشرق غاب
وذاك الليث ذاك أبو البراثن
فأضحوا في طرابلسٍ خزايا
ولم تُفد الدوارع والسفائن
وأبصر جيشهم في البر بحراً
من الأنجاد حاسرة الجواشن
تنادت بالجهاد مكبرات
وقامت بالدفاع عن المواطن
فحول العرب أبطال المغازي
حُماة العرض حراس الضعائن
ألا يا يوم بنغازي فعجل
وطهر منهم تلك المعاطن
ولا تُبطيء سُقيتَ دمَ الأعادي
يُصوِّبُ لديك كالسحب الهواتن
فإنا بانتظارك في قلوب
على جمر الغضا والصبر واهن
وإن وعدتهم الأحلام نصراً
فقل لهم اخسأوا فالوعدُ مائن
وخيّب ظنهم واعكس رجاهم
لتُنسيهم بشائر كل كاهن
لعمْرُ اللَه لو ملكوا لجاروا
ولم يدعوا بعقر الدار آمن
وقامت دعوة الطاغوت جهراً
وهُدّمت المساجد والمآذن
وأبدوا في كفاح الدين ما لا
يُطاق من الفواتك والفواتن
فيا قومي النيام ألا فهبوا
فقد بدأ الشرار من الكوامن
أعدوا ما استطعتم للأعادي
لتعلم أن كسرى في المدائن
ومدوا للمحارب كل عضب
ولا تثقوا بأقوال المهادن
يلين ويستعد إلى وثوب
متى لاحت له منا المطاعن
وحالات المقافل ليس تُخفى
وإن سُترت بأقنعة المخادن
على أنا بنو الهيجاء نُذكي
لظاها يوم تحتدم الضغائن
فروع المنجبين وليس بدعاً
إذا أبدت جواهرها المعادن
وللغارات ربّتنا الغيارى
وحضّتنا على الصبر الحواضن
أعز رفاقنا البيض المواضي
وخير لداتنا السُمر اللوادن
لنا الأيام تسطع مشرقات
وراء سيوفنا والنقع داجن
قصائد عامه الوافر حرف ن