العودة للتصفح

ذاك سحر الهوى فهل من راق

محمد توفيق علي
ذاكَ سحرُ الهَوى فَهَل مِن راقِ
أَرشِدوني يا مَعشَرَ العُشّاقِ
لي حَبيبٌ أَرَقُّ مِن خَصرِهِ الوا
هي وَأَحلى مِن ثَغرِهِ البَرّاقِ
قَد رَماني بِحَسرَة مِن تَجَنّيـ
ـهِ غَداةَ الوَداعِ يَومَ الفِراقِ
إِذ مَضى دونَ أَن يُشَيِّعَ مَيتاً
فِيَّ هَواهُ بِقُبلَةٍ أَو عِناقِ
إِنَّني عاتِبٌ وَخَدَّيهِ إِن عِشـ
ـتُ عَلى تِلكُمُ السَجايا الرقاقِ
لَيسَ بِدعاً في العِشقِ إِنعام مَع
شوقٍ بِتَقبيلةٍ عَلى مُشتاقِ
كُلُّ صَبٍّ يُعَلِّلُ النَفسَ بِالقُبـ
ـلَةِ يَومَ النَوى وَيَومَ التَلاقي
قَد تَجَرَّعتُ كَأسَ كُلِّ شَقاءٍ
لَم أَجِد كَالفِراقِ مُرَّ مَذاقِ
وَتَجَرَّحتُ بِالسُيوفِ وَلَكِن
لا جِراحاتُ هَذِهِ الأَحداقِ
لَو تَراني وَالوَجدُ ينسِفُ صَدري
حينَ لاحَ القِطارُ في الآفاقِ
عِندَما هَمَّ بِالتَرَحُّلِ عَنّي
بَعضُ نَفسي وَبَعضُ نَفسِي باقِ
لَرَأَيتَ العَذابَ شَخصاً تَلَوّى
بَينَ نارِ الحَشا وَماءِ المَآقي
لا أُطيقُ الرَحيلَ عَنكَ لَعَمري
وَلَو أَنّي رَكِبتُ مَتنَ البُراقِ
وَسرى بي لِلخُلدِ بَعدَك في الفِر
دَوسِ يَطوي أَقطارَ سَبع طِباقِ
وَوَقاني الخُلودَ في النارِ رَبّي
لَو يَقيني أَليمَ بُعدِكَ واقي
قصائد عامه الخفيف حرف ق