العودة للتصفح

خلايا مؤقتة

محمود قرني
أَمَنَّتْ لَكَ الدُّنْيَا بَقَاءً سَيَبتِلُ
وَنَاسَتكَ مَوتٌ لَا مَحَالَةَ مُقبِلُ
وَزَجَّتكَ دُنيَا المُغرَيَاتِ لِمَسلَكٍ
تَبَدَّتْ بِهِ الأَحلَامُ شَيءً يُنَوَّلُ
فَلَمْ تَجِدِ الآمَالَ فِي البُعدِ مُرْتَقًى
وَلَا الرَّوْحُ يَوْمًا، فِي الرَّحِيلِ تَجَمَّلُوا
وَخَالَفتَ نَفْسًا فِي الخُفُوقِ تُجَاذِبُ
رُؤَاكَ، وَكُنْتَ المُبْتَغَى، وَتَجَمَّلُوا
وَأَزْمَعْتَ إِنْهَاءَ الحَيَاةِ كَأَنَّهَا
أَخِيرَةُ أَسْفَارٍ، وَإِنْ لَمْ تُؤجَّلُ
وَرُبَّ خَلَايَا فِي الجُسُومِ تَشَكَّلَتْ
مُؤَقَّتَةً، فَالدَّهرُ مِنْهَا يُخَلِّلُ
وَرُبَّ وُجُوهٍ، لَمْ تَكُنْ فِي سِجِلِّنَا
وَكُنَّا نُجَافِي الحُبَّ، إِنْ لَمْ يُسَجَّلُوا
وَأَقْسَمْتَ أَنْ تَحْيَا لِنَفْسِكَ فَارِغًا
فَمَا لِعَذَابِ العَاشِقِينَ تَحَمُّلُ
فَكُنْتَ كَمَنْ فِي الغَيْهِ، يَخْطُو، وَيَنتَوي
رُؤَاهُ، وَمَا تَأتِي الرُّؤَى، وَتَخَلَّلُوا
قصائد عتاب حرف ل