العودة للتصفح

خل المحابر والدفاتر

عمر تقي الدين الرافعي
خَلِّ المَحابِرَ وَالدَّفاتِر
وَاِجفُ المَجالِسَ وَالمَحاضِر
وَاِنعَ بِجانِبِكَ الكَريمِ
عَن الأَوانِسِ وَالنَّوافِر
وَاِمنَع بُنَيّاتِ الحِجى
مِنَ السُّفورِ مَعَ السَّوافِر
وَذَرِ التَّفَرنُجَ فَالتَّفَر
نُجُ لِلأَصاغِرِ لا الأَكابِر
وَاِنظر إِلى ما صِرتَ فيهِ
وَما إِلَيهِ أَنتَ صائِر
أَسَعادَةٌ تَسعى لَها
أَم لِلشَّقا وَعَلَيكَ دائِر؟
خُلُقُ الزَّمانِ مُحيِّرٌ
أَهلَ النُّهى فَالكُلُّ حائِر
فيهِ العَجائِبُ وَالغَرَا
ئِبُ وَالمَخازي وَالمَساخِر
صارَ الأَسافِلُ فِي الأَعَا
لي وَالأَوائِلُ فِي الأَواخِر
سُبحانَ مَن خَلَقَ الزَّما
نَ وَسِرُّهُ فِي الخَلقِ باهِر
يُعطي وَيَمنَعُ مَن يَشا
ءُ وَأَمرُهُ فَوقَ الأَوامِر
لا تَركَنَنَّ لِغَيرِهِ
وَهُوَ الغَيورُ عَلَيكَ غائِر
نَزِّه فُؤادَكَ عَن سِوَا
هُـ وَصُنهُ مِن عِصَمِ الكَوافِر
فَالقَلبُ بَيتُ اللّهِ بيـ
ـتٌ واسِعُ الأَركانِ طاهِر
وَاِذكُر بِقَلبِكَ فِي حُضو
رٍ أَنَّ رَبَّ البَيتِ حاضِر
وَاِحذَر وَقاكَ اللّهُ غَفـ
ـلَةَ غافِلٍ تُرديكَ حاذِر
فَاللّهُ مِن حَبلِ الوَريـ
ـدِ إِلَيكَ أَقرَبُ وَهُوَ قادِر
فَاِلتَجِئ لَهُ فَاللّهُ فو
قَ عِبادِهِ لِلضِّدِّ قاهِر
وَاِبغِ الوَسيلَةَ بِاِنتِصا
رِكَ أَن قَصَدتَ أَجَلَّ ناصِر
فَمُحَمَّدٌ خَيرُ الوَسا
ئِلِ خَيرُ أَربابِ المَفاخِر
خَيرُ الخِيارِ وَصَفوَةُ الـ
ـباري بِهِ صَفَتِ السَّرائِر
وَبِهِ اِهتَدَينا وَالهُدى
عَمَّ الوَرى بادٍ وَحاضِر
قِف بِالخُضوعِ بِبابِهِ
وَاِبعَث دُموعاً في المَحاجِر
وَاِرجُ الشَّفاعَةَ مِن شَفيـ
ـعِ المُذنِبينَ ذَوِي الكَبائِر
فَبِبابِهِ تَنحَطُّ أَو
زارُ الوَرى مِن كُلِّ وازِر
أَكبِر بِخَتمِ الأَنبِيَا
وَالمُرسَلينَ بِلا مُكابِر
صَلّى عَلَيهِ اللّهُ وَالـ
ـآلِ الكِرامِ ذَوِي البَصائِر
وَالصَّحبِ أَصحابِ العُبَا
وَذَوِي الأَشائِرِ وَالبَشائِر
قصائد مدح مجزوء الكامل حرف ر