العودة للتصفح

خذ بالعمائم وهي تيجان العرب

عمر تقي الدين الرافعي
خُذ بِالعَمائِمِ وَهيَ تيجانُ العَرَبْ
فيها الجَمالُ مَعَ الكَمالِ لِمَن طَلَبْ
مَضَت الأَوائِلُ وَالشِعارُ المُرتَضى
عِندَ الجَميعِ عَمائِمٌ فيها الرَّغَبْ
وَتَخَلَّفَ الخَلفُ المُقَلَّدُ لِلسِوى
عَنها وَعَمّا لِلأَوائِلِ يُحتَسَبْ
وَأَتَيتُ في الزَّمَنِ الأَخيرِ وَأُمَّتي
كانَ التَّطربُشُ بَينَها أَمراً وَجَبْ
فَلَبِستُ طَربوشاً بِحُكمِ ضَرورَةٍ
خَمسينَ عاماً لا مَلامَ وَلا عَتَبْ
وَاليَومَ عُدتُ مُوَفَّقاً لِشِعارِهِم
فَالعِمَّةُ البَيضاءُ تاجٌ يُكتَسَبْ
يا رَبِّ إِنّي قَد أَخَذتُ بِسُنَّةِ الـ
ـهادي إِمامِ الرُسلِ مِن خَيرِ العَرَبْ
فَبِفَضلِكَ اللَهُمَّ جَمِّلني بِها
حِسّاً وَمَعنىً فَهِيَ لِلتَّقوى سَبَبْ
وَاِمنَحنيَ البُردَ اليَمانِيَّ الَّذي
فيهِ البَشائِرُ وَالأَشائِرُ تُرتَقَبْ
وَبِطيبِ طيبَةَ ضَمِّخِ المُضنَى بِها
وَاِكتُب لَهُ بِالقُربِ أَنواعَ القُرَبْ
وَبِنِسبَةٍ مَبرورَةٍ لِلمُصطَفى
وَالآلِ وَالأَصحابِ أَطهارِ النَّسَبْ
عُد بي إِلى دارِ الحَبيبِ مُتَوَّجاً
أَلقى الحَبيبَ بِما يُحِبُّ وَذا أَحَبْ
عَلّي إِذا جاوَرتُهُ مُستَمسِكاً
بِالسُنَّةِ الغَرّاءِ بَلَّغَني الأَرَبْ
فَأَراهُ في كُلِّ الشُؤونِ بِناظِري
وَبِعَينِ قَلبي وَهوَ عَنها لَم يَغِبْ
يا رَبِّ صَلِّ عَلَيهِ مَع أَصحابِهِ
ما لاحَ نَجمٌ في السَّماءِ وَما غَرَبْ
وَالآلِ أَصحابِ العَبا مِن عَطفِهِم
ما كُنتُ أَشهَدُهُ بِأُمٍّ أَو بِأَبْ
ما قُمتُ أَمدَحُهُم بِهِم مُتَرَنِّماً
في كُلِّ أَنواعِ المَديحِ وَلا عَجَبْ
قصائد شوق الكامل حرف ب