العودة للتصفح

حكاية مألوفة

فوزي كريم
وصديقي كانْ
لا يقرأ إلا نثراً صوفيّا
ويقول الدنيا
أزهدُ عندي من عفطةِ عنْز .
وصديقي يفتنه الحانُ، ويفتنه ندمانُ الكاسْ
فنديمُ الخمرةِ مفتاحٌ تتسّعُ به الرؤيا .
لكنّ الدنيا شحذتْ أكثرَ من سيف:
فالآخرُ سيف
والكلمةُ سيف
والوطنُ تعالى سيفاً فوقَ رقابِ الناسْ
وتعالي القائدُ سيّافاً!
فانسحبَ صديقي للعزلة
لا يأمنُ ظلاً حولَ الخمرةِ إلا ظلّه!
لكنْ في أحدِ الأيام ـ وكان الليلُ عراقيّا ـ
دسّت زوجتُه تحت فراش النوم جهازََ التسجيل
وتعرّت ثم دعته لشتمِ الدولة.
وصديقي اليومْ
في معتَقَلٍ
يتدّثرُ بالعلمِ الوطني،
ويعانقُ صورَ القائدِ فوقَ سريرِ النومْ.
91/7/13
قصائد عامه