العودة للتصفح
حديث نسيبة
عبدالقادر الكتيابيهلت على قبة الرؤيا تجادلني
في جنة شأنها عن شأننا عجب
يا طيف هيهات إن الطين في رئتي
ما زال يستل أنفاسي وينسحب
هيهات أصغي لما تروين فاقتصدي
يا بنت أغلى أخ للفضل ينتسب
أحببته كيف واستعجلت فرقته
ما هكذا سنة الأحباب تنقلب
يا كيف أزمعت في مهد مفارقة
من بأسها ها أنا ذو الشيب اضطرب
فاستنفضت فاح نفح العيد واقتربت
تختال في سندس أزراره عنب
قالت وللزهو زهو في نواظرها
عماه إن الحصى في ربعنا ذهب
والنخل والكوثر الجاري ومرتعنا
في شاطئ هانئ يحلو به اللعب
والحب ذو العصف والريحان في نزلي
والنور ينساب في بيتي وينسكب
نجري ونلعب في المأوى وسدرتها
حتى نرى نور نون النور يقترب
والساكنون هنا لا يزجرون فهم
لا يغضبون ولا يدرون ما الغضب
قد صف من حولنا مانشتهي وإذا
قلنا سلاما سلاما هزنا طرب
عماه لا تحزنوا فالله أبدلكم
عني جزاء الذي يرضى ويحتسب
فاستبشروا إنما البشرى علامتها
أن يطفئ الصبر حزنا وهو يلتهب
يا بنت خلي أخ الإيمان ليس لنا
إلا الرضاء الذي تعلو به الرتب
فاستغفري عن أب وارى فليذته
فإن بدا باسما فالقلب ينتحب