العودة للتصفح

تدارك أبا الزهراء ضعف امرئ أشفى

عمر تقي الدين الرافعي
تَدارَك أَبا الزَهراءِ ضَعفَ اِمرِئٍ أَشفَى
وَإِلّا فَمِمّا بي وَحَقِّكَ لا أَشفَى
مَرِضتُ مِنَ الحُمقَى وَلَو عَقَلوا لَما
جَفوني وَمِثلي في الأَكارِمِ لا يُجفَى
غَريبٌ وَما بُعدُ الدِيارِ بِغُربَةٍ
لِمَن فارَقَ الأَوطانَ وَالأَهلَ وَالإِلفَا
وَلَكِنَّ غَريبَ القَومِ مَن لَم يَجِد لَهُ
نَظيرًا مَثيلًا لا أَمامًا وَلا خَلفَا
فَمَن لِلغَريبِ المُبتَلَى بِحَواسِدٍ
بِعَدلِيَّةٍ لا تَقبَلُ العَدلَ وَالصَّرفَا
وَما شَأنُ مِثلي بَينَ خَبٍّ وَظالِمٍ
يَرى لَذَّةَ اللَّذّاتِ خَطفَ الأَذى خَطفَا
عَسى اللَهُ يَهدِيهِ وَيُصلِحُ بالَهُ
وَإِلّا لَعَلَّ اللَهَ يَنسِفَهُ نَسفَا
فَها أَنا مَطويٌّ خَفاءً وَطالَما
ظَهَرتُ ظُهورَ النَيِّراتِ فَلا أَخفَى
وَمَن كانَ يُنمى لِلحَبيبِ مُحَمَّدٍ
نَما قَدرُهُ فَضلًا وَمِكيالُهُ طَفَّا
إِلى سَيِّدِ الساداتِ أَشرَفِ مُرسَلٍ
وَأَكرَمِ خَلقِ اللَهِ أَو في اِمرِئٍ وَفَّى
شَكَوتُ لِعَلياهُ قَوِيًّا مُهاجِمًا
ضَعيفًا وَلَن أَشكو إِلى غَيرِهِ الضَّعفَا
وَحَسبيَ بابُ اللَهِ جَلَّ جَلالُهُ
أَلوذُ بِهِ كَهفًا وَلا أَبرَحِ الكَهفَا
عَلَيهِ صَلاةُ اللَهِ وَالآلِ ما اِغتَدى
عُبَيدٌ بِأَبوابِ الرَّجا باسِطًا كَفَّا
وَأَصحابِهِ الغُرِّ المِيامينَ سادَةٌ
بِهِم جادَني المَولى بِأَقدارِهِ لُطفَا
قصائد مدح الطويل حرف ف