العودة للتصفح

تحولات

حميد سعيد
حيثُ يجلسُ كلَّ صباحٍ..
تَمُرُّ به طفلةٌ
لتبيعَ له أيَّ شيءٍ
سيتركهُ حين يغدو إلى البيتِ
يمنحها.. كلَّ ما كان في الجيبْ
وهو قليلُ قليلٌ
ويعرِفُ.. أنْ ليسَ شيئاً من المال..
يأتي به الغيبْ
يومَ يقولُ لها بالإشارة.. لا مالَ عندي
تخاصمهُ وتغادرُ
تخرجُ من دون أنْ تترضّاهُ
لكنها.. ستعود
لقد كبرتْ
حيثُ يجلسُ كلَّ صباحٍ..
تمرُّ الصبيّةُ.. يسألها أو يكادُ..
عن طفلة الأمسِ
تشغله ببضائع.. لا نفعَ فيها
تبيعُ لهُ ما تشاءُ.. لا ما يَشاءْ
يقول لمن معهُ..
وهي تخفي مفاتنها..
هذه طفلةُ الأمسِ
تزهو بما اكتنزتْ من عجائب أمر النساءْ.
وتَغيبُ طويلاً..
ويبقى كما كان.. يجلسُ كلَّ صباحٍ
وتأتي.. لقدْ ثقٌلَتْ
وهي تحمِلُ طفلاً.. تُشيرُ إليهْ
تقولُ له ولدي..
وتبيع له ما تشاءُ.. لا ما يشاءْ
كُنْتَ أباً طيِّباً..
وكلُّ الذي كان بيني وبينكَ..
يا سيدي.. إننا فقراء.
22 9 2017
قصائد رثاء