العودة للتصفح البسيط البسيط الطويل الطويل
تأويل الخراب
حميد سعيدمُدُنٌ تَتَغيَّبُ عن زمنٍ..
تَتَدَثَّرُ فيه الثواني بأوجاعها
وتَغيبُ..
كلُّ الذي كانَ صارَ بعيداً ومُلتبِساً
وعلى غير ما كانَ
أحلامُها وحِكاياتُها والتواريخُ والناسُ
واللغة المُتداولةُ..
الأصدقاءُ
تُستَبدَلُ الأمهاتُ العفيفاتُ..
بال . . .
لستُ أقوى على القولِ
أشجارُها في حِدادٍ
وأنهارُها تَتسَلَّلُ عبرَ حدودِ البلادْ
حدَّثنا النهرُ بنُ نُهيرٍ..
قال..
ستحيونَ إلى أيامٍ يتَبَدّلُ فيها الحالْ
يَغيبُ الماءُ عن المشهدِ
يَحتَّل المشهدَ رملٌ ودمٌ ودخانْ
موكبٌ غامِضٌ
أدخلتهُ الأساطيرُ أطراسها
مَنَحتهُ الحرائقُ أفراسَها
حيثُ مَرَّ اختفى الكهرمانُ
وحَلَّ الرمادْ
فارَقَ الشعراءُ قصائِدَهمْ
وتَعَثَّر ظلُّ القصيدة بالمتداركِ
والتَحَقَ المتقارَبُ بالراحلينْ
ليسَ في هذه المدينةِ طحنٌ
وليس في هذه البلاد طحينْ
ليس في هذه البلاد أمانٌ
وليس من يَحكُمُ البلادَ .. أمينْ
يَتَسَلّى الخرابُ بها
ويُشارِكُها الطيرُ أوجاعها..
في المراثي..
وأحزانَها في الغناءْ
حَدَّثنا النهرُ بنُ نُهيرٍ..
قال..
ستحيون إلى أيامٍ..
لا يدري المرءُ إلى أين سيمضي..
وإلى أيِّ مآلْ
في مُدُنٍ أرخصُ ما فيها الإنسانْ
في شوارِعَ ضَيِّقَةٍ..
وعلى كُلِّ بابْ
طارئٌ يضع النور في جيب معطفهِ
ويُساوِمُ روحاً تخيّلهُ
أنْ يبادله بالقَتامْ
كانَ يبحثُ عن مُنْشِدٍ أخرسٍ..
يَتَعلَّمُ منه الكلامْ
وعنْ غائبٍ لنْ يعودَ ..
استدلَّ به في الظلامْ
يَتَوقَّف عندَ جديدِ الشتائمِ
عند جديد البكاءْ
الخرابُ.. يطال جديدَ شتائِمِهمْ
ويطالُ جديدَ البكاءْ
حَدَّثنا النهر بنُ نهيرٍ..
قال..
تحيون إلى زمنٍ.. تتلوَّنُ فيه الأيامْ
باللون ال…
لا لون لها..
اختفتْ الألوانْ
قصائد مختارة
أي الخلائق ليست في رقابهم
الفرزدق أَيُّ الخَلائِقِ لَيسَت في رِقابِهِمُ لَأَوَّلِيَّةِ هَذا أَو لَهُ نِعَمُ
عفيف الدين هل لي من دواء
ابن طاهر عفيف الدين هل لي من دواء فقد أوبقت نفسي في الخطاء
يا ذوات الحسن ربات القناع
قسطاكي الحمصي يا ذوات الحسن ربات القناع كل حسن لم يصن حقا يضيع
يا نائحين على قبر الصبية لا
حنا الأسعد يا نائحينَ على قبرِ الصبيّةِ لا تبكوا فإنَّ العليَّ قد أنجزَ الوعدا
أراعك برق في دجى الليل لامع
ابن داود الظاهري أراعك برقٌ في دجى الليل لامع أجل كل ما يلقاه ذو الشوق رابع
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
إدريس العمراوي ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بمراكش حيث الغريب عزيز