العودة للتصفح الطويل الطويل البسيط البسيط الطويل
تبدت لنا يا حسنها غادة عذرا
عبد اللطيف بن إبراهيم آل مباركتَبَدَّت لنا يا حُسنَها غادَةً عَذرا
وأَبدَت مُحَيّا يَفضَحُ الشَمسَ والبَدرا
وَوَافَت فأَوفَت حينَ أوفَت بِوَعدِها
فأَلفَت حَزِيناً ساهِراً يَرقُبُ النَسرا
فَتاةٌ عَرُوبٌ ذاتُ قَدٍّ مُهَفهَفٍ
وَطَرفٍ كَحِيلٍ أَبطَلَ السَيفَ والسِحرا
وَشَعرٍ أَثِيثٍ يُشبِهُ اللَيلَ وارِدٍ
إِذا نَشرَتهُ كادَ أَن يَستُرَ الفَجرا
كَعابٌ تُعِيرُ الشَمسَ من نورِ وَجهِها
غدا الصَونُ مِن دونِ السُتُورِ لَها سِترا
فَدَتها الغَواني إِذ أَتَتنِيَ مَوهِناً
كَشَمسِ الضُحَى تَختَالُ في حُلَّةٍ خَضرا
فَما راعَني إِلّا رَقيقُ كَلامِها
تَقُولُ لَكَ البُشرى بِوَصلي لَكَ البُشرى
فَقلتُ لها أَهلاً لِمَن لم أَكُن له
بأهلٍ فَشكراً للذي زارَني شُكرا
فَبِتُّ أُدِيرُ الكأسَ بَيني وَبينَها
حَديثاً فَما أَحلاهُ عِندِي وَما أَمرا
وَظَلَّيتُ أَجني وَردَ وَجنَةِ خَدِّها
وَأَرشُفُ ثَغراً قَد حَكى رِيقُهُ خَمرا
فَلِلَّهِ خَدٌّ شابَهُ الوَردَ لَونُهُ
وَلِلَّهِ ثَغرٌ قَد حَوى الخَمرَ والدُرّا
فلمّا رأيتُ الليلَ قُوِّضَ وانطَوى
وَأَقبَلَ ضَوءُ الصُبحِ حَتَّى بِنا أَغرَى
نَهَضتُ وَوَدَّعتُ الحَبيبَ بِأَنَّةٍ
فَظَلَّ يَفِيضُ الدَمعُ مِن مُقلَتي العَبرَى
فَراحَت بِرُوحِي وَانثَنَيتُ بِحَسرَةٍ
عَلَيها فَذابَت مِن أَسىً كبِدِي الحَرّى
وَقَد زَعَمَ الواشُونَ بَيني وبَينَها
بِشَيءٍ يَشِينُ العِرضَ بَل يَزدَرِي الحُرّا
فَلا وَهَواها وَهوَ حَقُّ أَلِيَّتي
لَما عَبَرَت بي فَرحَةٌ تُوجِبُ الوِزرا
وَلا حَدَّثَتني بِالذي يَزعُمُونَهُ
سِماتِي وَتَأبَى وَالذي أَنزلَ القَطرا
سَلُوا الخِدرَ عَنّا إِن جَهِلتُم فإِنَّهُ
يُخَبِّركُمُ عَنّا سَلُوا الشُهبَ والبَدرا
سَلُوا وَجهَها الوَضّاحَ يُخبركُمُ بِما
جَرى بَيننا عَنه سَلوا النَهدَ والخَصرا
فَإِنّي بِلا فَخرٍ عَفِيفُ زَمانِهِ
وَفائِقُ أَربابِ الهَوى بِالتُقى طُرّا
كَما فاقَ أَربابَ المَعالي ماجِدٌ
فَصارَ لَهُم إذ فاقَهُم بالعُلا فَخرا
وَشَيَّدَ بَيتَ المَجدِ حَتَّى سَما بِهِ
فأَضحَى لُه دونَ الوَرى باسِماً ثَغرا
خَليلِيَ ذا عَبدُ العَزيزِ وَسَيِّدي
وَشَيخِيَ مَن حازَ النَدى وَزَكا ذِكرا
وَنَالَ بِحَمدِ اللَهِ في العِلمِ رُتبَةً
بِها صارَ شَمساً لِلهُدى وَعَلا قَدرا
كَريمٌ تَرَدّى بِالمَكارِمِ مُذ نَشا
وَسادَ بِسَيفِ الفَخرِ البَدوَ وَالحَضرا
كَريمٌ مَتى داعٍ دَعاهُ لِشِدَّةٍ
أجابَ وَلَبّاهُ وَوَاسَعَهُ البِشرا
مَهِيبٌ إِذا ما خالَهُ الصِيدُ في الوَغى
تَذَلُّ لَه من عِظمِ هَيبَتِهِ ذُعرا
أَيا سَيِّدي قَد جارَ ذا الدَهرُ واعتَدَى
وَفَرَّقَ مِنّا الشَملَ تَبّاً لهُ دَهرا
فَغَادَرَنِي إِلفَ السُهادِ مُوَلَّعاً
وَأَودَعَ قَلبي بعدَ فُرقَتِكُم جَمرا
وَصِرتُ بهِ صَبَّ الفُؤادِ مُتَيَّماً
وَأَضحَى لَذِيذُ العَيشِ من بَعدكم مُرّا
فَمُذ غِبتُمُ لَم أَنسَ واللَهِ ذِكرَكم
وَلَم أعرِفِ السُلوانَ عَنكم وَلا الصَبرا
فَأهلاً بِأَيامِ الوِصالِ لَعلَّها
تعودُ وَوَاهاً لَيتَها بَقِيَت عَشرا
فَأَرجو إِلهَ العَرشِ يَجمَعُ شَملَنا
سَريعاً وَيطوي فَضلُ إِحسانِهِ الهَجرا
فَيا سَيِّدي خُذ هاكَ مِنِّي قَصيدَةً
وَأَسبِل عَلَيها مِن مَكارِمِكَ السِترا
فلا زلت نَجماً لِلهُدى يُهتَدى بهِ
ولا زِلتَ للعافِينَ تُولِيهُمُ بِرّا
عَليكَ سَلامي ما تَغَنَّت حَمامةٌ
مَدى الدَهرِ لا يَنفَكُّ عَن سَاعةٍ يَترَى
يَحُفُّكَ مَصحوباً بِأَلفَي تَحِيَّةٍ
رَوائِحُهُ لِلمِسكِ تَهدي له نَشرا
وأَزكَى صَلاةِ اللَهِ ثمَّ سلامُهُ
عَلى سَيِّدِ الكَونَينَ مَن دَمَّرَ الكُفرا
وَأَصحابه وَالتَابِعينَ جَميعِهِم
وَمَن قَد غَدا في الدينِ يَقفُو لَهم أَثرا
قصائد مختارة
تغيبت عن يومي عكاظ كلاهما
دريد بن الصمة تَغَيَّبتُ عَن يَومَي عُكاظَ كِلاهُما وَإِن يَكُ يَومٌ ثالِثٌ أَتَغَيَّبُ
ساقي الطلا ما رأت عيني نظير وساق
عمر الأنسي ساقي الطلا ما رَأَت عَيني نَظير وَساق أَهدى التَهاني وَلي سرح الأَماني ساق
لعمرك ما أورى الذي بي وإنما
الشريف المرتضى لعَمْرُك ما أوْرَى الّذي بِي وإنّما بُلينا على شغلِ القلوب بفارغِ
أنضى الركاب إلى رب السموات
محيي الدين بن عربي أنضى الركاب إلى ربِّ السموات وانبذ عن القلبِ أطوارَ الكراماتِ
نعمت بطانة يوم الدجن تجعلها
أبو زبيد الطائي نَعِمَت بِطانَةُ يَومِ الدَجنِ تَجعَلُها دونَ الثِيابِ وَقَد سَرَّيتَ أَثوابا
بلينا من الدنيا بصحبة كاتب
عمر الأنسي بُلينا مِن الدُنيا بِصُحبة كاتب قَد اِجتَمَعت فيهِ صِفات البَهائمِ