العودة للتصفح

بلغ الزمان بهديكم ما أملا

ابن حبوس
بَلَغَ الزَمانُ بِهَديِكُم ما أَملا
وَتَعَلَّمَت أَيّامُهُ أَن تَعدِلا
وَبِحَسبِهِ أَن كانَ شَيئاً قابِلاً
وَجَدَ الهِدايَةَ صُورَةً فَتَشَكَّلا
فَلأَنتُمُ الحَقُّ الَّذي لا يُمتَرَى
فيهِ وَلَيسَ بِجائِزٍ أَن يُجهَلا
وَلأَنتُمُ سِرُّ الإِلهِ وَأَمرُكُم
مَلأَ العَوالِمَ مُجمَلاً وَمُفَصَّلا
عُزِلَت وُلاةُ الحُسنِ عَن إِدراكِهِ
فَهوَ المُنَزَّهُ حَسبُهُ أَن يُعقَلا
كاثَرتُمُ زُهرَ النُّجومِ أَسِنَّةً
وَأَدَرتُمُ فَلَكاً عَلَيها القَسطَلا
وَمَنَعتُمُ الريحَ الهُبوبَ لِأَنَّكُم
أَرسَيتُمُ الحَلَقَ المُضاعَفَ أَجبُلا
صَدَّت تَمَشَّى القَهقَرى وَلَوَ انَّها
خاضَت رِماحَكُمُ لَعادَت مُنخُلا
إِن رَنَّتِ الريحُ الخَفوقُ إِزاءَها
تَرَكَ القَضيبُ قَوامَهُ وَتَمَيَّلا
شَرِبَ النَشاطَ سُلافَةً حَتّى اِنثَنى
وَلَو انَّها حَرُمَت عَلَيهِ تَأَوَّلا
قصائد مدح الكامل حرف ل