العودة للتصفح

بلغ الديار وجاور المختارا

عمر تقي الدين الرافعي
بَلَغَ الدِيارَ وَجاوَرَ المُختارا
يَستَشرِفُ الأَنوارَ وَالأَسرارا
بَلَغَ الحِمى حُلماً وَلَيتَهُ يَقظَةً
وافى حِمى طه وَحَلَّ جِوارا
صَبٌّ طَواهُ الوَجدُ لَيتَ بِنَشرِه
يَطوي القِفارَ لَهُ كَطَيرٍ طارا
وافى عَلى قَدرٍ يَودُّ لَو اِنَّهُ
شَوقاً لِطه يَسبِقُ الأَقدارا
وافى الحِمى مُستَشفعاً في زَورَةٍ
يَرجو القَبولَ وَيَستَقيلُ عِثارا
يَرجو بِسيّدةِ النِساءِ شَفاعَةً
مِن سَيّدِ الشُفَعاءِ وَاستِغفارا
الوَجدُ أَسكَتَهُ وَأَنطَقَ دَمعَهُ الـ
ـمِدرارَ يُعلِنُ في الهَوى ما دارا
أُمّاهُ سَيّدةَ النِساءِ قَصائدي
وافَت عَلى نُجبِ الرَجاءِ مِرارا
دَبّجتُها بِمَديحِ جَدّي المُصطَفى
مُختارَةً في مَديحِها المُختارا
وَوَدَدتُ لَو أَنّي بَلَغتُ بِها المُنى
وَمُنايَ لَو أَغدو لِجَدّيَ جارا
أَتَرينَ قَد آنَ الأَوانُ فَأَنتَحي
بِرِحابِ طه المُصطَفى لي دارا
فَأَنا الغَريبُ وَلَيسَ لي غَيرَ الحِمى
فَمَتى أُبَلَّغُ بِالحِمى الأَوطارا
وَأَرى وَقَد عَزَّ النَصيرُ بِأَحمدا
وَبِآلِهِ وَبِصَحبِهِ أَنصارا
صَلّى الإِلهُ مُسَلِّماً أَبداً عَلى
كُلٍّ بِما فيه الوُجودُ أَنارا
وَعَلَيكَ في رَوضِ العُلى ما أَزهَرَت
زُهرُ السَماءِ وَبثّتِ الأَزهارا
قصائد مدح الكامل حرف ر