العودة للتصفح

امرأةٌ من برج الجوزاء

أحمد بشير العيلة
مثل هواءٍ يسري تحت مسامي
أجلبُ سيرتها
تخلقُ إعصاراً تحت الجلد ... تعاتبني
تعرفُ كيف تكونُ نساء العالم في امرأةٍ واحدةٍ
كيف تكونُ الذروةَ لو وجدتَ حباً ينقرُ فوق زجاج الروح
تعرف كيف تنادي كلَّ مفاتنها لو ملأتَ قلباً بالأشعار
لكنْ تذوي
لو لم يكن الحبُ فضاءً تركضُ فيه.
امرأةٌ من برج الجوزاء
تعرفُ
كيف تعدُّ ملابسها
بل كيف تحاورها
إن لبستْ كُحلياً ... تتدفق
إن لبستْ وردياً ... تتدفق
إن لبستْ أحمرَ ...
أتدفقُ مثل السيل إلى ضفتها.
امرأةٌ من برج الجوزاء
إن حزنتْ
تلتفُّ كشرنقةٍ حول وسائدها
والضوءُ خيوطُ حريرٍ ينغزلُ عليها
يسألها ألا تحزنْ
فتفيضُ دموعاً
تشهقُ:
"اتركني ..
إني قطعةُ ليلٍ يحشرني حظي في اللاشئ"
يبتسمُ الضوءُ كبسمةِ عاشقها
تنهضُ مسرعةً
تلبسُ فستاناً من موسيقى السنباطي
ترقصُ فوق (الأطلال) وتنسى الحزنَ بسرعة برقٍ بين جناحيْن.
وامرأةٌ من برج الجوزاء
إن فرحتْ
تُزهر
تمشي مع عطر الليمون مساءً
وتُراقصُ زهرةً (لافندر)
تعرفُ كيف يدورُ البدرُ على سيرةِ عاشقها
تأمرهُ أن يصعد سبعة سنتيمتراتٍ فوق يديهِ إذا فركَ الكولونيا
وتنشَّى
إنْ فرحت امرأةٌ من برج الجوزاء
تكشفُ عن ساقيها حين تقول بنفسجةٌ خذني
آخذها ..
تذوبُ الأسرابُ المنساباتِ على الزرقة بعد الفجر
إنْ فرحتْ
تنحتُ من روحي قمراً
في حضرةِ شِعر.
يا امرأةً من برج الجوزاء
يا طلّةَ أفروديتَ ... أغيثيني
يا لفتةَ فينوس .. ارويني
يا نظرات (الأمزونات) المتكئات على سُررِ الرغبات
يا مملكةَ نساءٍ
هل أمضي في تلك المملكةِ أميراً وأسيرا
أم أبقى صائدَ نبضات؟
11/12/2013
قصائد غزل