العودة للتصفح
النيل
الهادي آدميا لابسَ الليلِ أشجانًا ومتشحًا
من الضحى ريفَ الأفياءِ نشوانا
ماذا بكفّيك من نعنى غمرتَ بها
وجهَ الثرى صورًا شتّى وألوانا
كم ذا كسوتَ الفيافي سندسًا خضلا
وبتّ ممّا غمرته كفّاك عريانًا
وكم وفيتَ فما كلّت يداك ولا
أمسكتَ عن طالبِ الإحسانِ إحسانا
وصنتَ خلقكَ لا كرُّ الغداةِ ولا
مرُّ العشيِّ بمبدٍ منه نقصانَا
تمسي وتصبحُ جيّاشَ الخطى زبَدًا
تجتازُ خضراءَ أو تعتمُّ صوانا
في كلّ ناضرةٍ في الدوحِ عارفةٍ
قامتْ على يدِك الزهراءُ أنا
حتّامَ مسراكَ من سهلٍ إلى جبلٍ
مصوّبًا مرّةً أو مصعدًا أنا
تطوي الليالي فكم من أعصرٍ سلفت
ما غيّرتْ منك لا كأسًا ولا حانَا