العودة للتصفح

الغيم يبسط في السماء ويفرش

الشريف العقيلي
الغَيمُ يُبسَطُ في السَماءِ وَيُفرَشُ
وَالزَهرُ يُخرَطُ في الرِياضِ وَيُنقَشُ
وَالرَعدُ يَسجَعُ وَالسَحابُ مُطَنَّبٌ
وَالبَرقُ يَلمَعُ وَالنَدى يَتَرَشَّشُ
وَالنَبتُ مُنتَشِرٌ فَمِنهُ مُدَبَّجٌ
تُجلى الغُصونُ بِهِ وَمِنهُ مُرَيَّشُ
أَما صَنائِفُ ذا فَيَضحَكُ رَقمُها
فيهِ وَأَمّا طَرزُ ذاكَ فَتُنعَشُ
وَالغُدرُ تَضحَكُ عَن ثُغورِ حَبابِها
مِمّا تُدَغدِغُهُ الصَبا وَتَجَمِّشُ
وَالراحُ قَد نَظَّمَ المِزاجُ لِجيدِها
عِقداً مِنَ الدُرِّ الَّذي هُوَ مُدهِشُ
فَاِطلُب لِنَفسِكَ مَورِداً مِنَ لِذَّةٍ
تَشفى صَداهُ فَإِنَّهُ مُتَعَطِّشُ
وَاِمنُن عَلَيهِ مِنَ السُرورِ بِمُؤنِسٍ
إِن كُنتَ تَعلَمُ أَنَّهُ مُستَوحِشُ
في رَوضَةِ مَن كانَ مِن أَضيافِها
لَم يَخشَ مِن هَمٍّ بِهِ يَتَحَرَّشُ
فَلَئِن تَبَسَّمَ في البَنَفسَجِ نَرجِسٌ
لِيُكَدِّرَنَّ الصَفوَ حينَ يُعَرِّشُ
قصائد مدح الكامل حرف ش