العودة للتصفح

ابكيك يا خال والاحشاء واجفة

عبد الحميد الرافعي
ابكيك يا خال والاحشاء واجفة
حزناً عليك ودمع العين هطال
ابكي الوفاء وقد شالت نعامته
يوماً خطوب وهال القوم أهوال
ابكي الوفاء وقد شالت نعامته
هيهات بعدك من يوفوا إذا كالوا
عمري لقد فقدت منك العلى بطلاً
يحمي الذمار وللعلياء أبطال
كنت الجسور المجلي الكرب إن نزلت
بنا كروب لها في الكون جلجال
كنت الغيور إذا الدنيا لنا قلبت
ظهر المجن وراع الحي اجفال
كنت الكريم إذا الخلان أعوزهم
جاه وبعض رجال الجاه بخال
ولم تكن بثراء المال محتفلاً
سيان عندك إكثار وإقلال
لهفي عليك ويا حزني ويا أسفي
على شمائل فيها الحسن يختال
لهفي على نور ذياك الجبين فكم
تلألأت فيه أبكار وآصال
لهفي على ذلك النطق الفصيح إذا
ما أخرست ألسن الأقوام أوْجال
لهفي على ذلك الصدر الرحيب إذا
ما ضاق بالأمر يوم الروع أقيال
لهفي على الرأي والتدبير إن وقعت
مشاكل ما لها في الناس حلال
لِلّه يومك كم أجرى محاجرنا
أسى به لشغاف القلب إشعال
أصمّ سمعي وقد أخنى على بصري
صوت النعي وراح الصبر ينهال
أعيى الأساة الأسى من بعدكم وكسى
قلبي ضنى ماله برء وإبلال
ولت ليالي الهنا والأنس وا أسفا
وغال منا صفاء البال بلبال
وشهب أفراحنا في العيش قد غربت
عن العيون وللأفراح آجال
لو يُقبل الموت منا فدية لفدت
عينيك أعيننا والروح والمال
وإنما هو أمر لا مرد له
فأي عبد على الأقدار يحتال
إن قيل قد ما حياة الوالدين هي الـ
ـدنيا فبعدهما عندي هو الخال
حياك ربك بالرحمى وجادك من
رضاه غاديةٌ بالعفو مسبال
قصائد رثاء البسيط حرف ل