العودة للتصفح

ابرزاها من الخبا

طانيوس عبده
أبرزاها من الخبا
وأجلواها لنشربا
واجعلا الكأس أفقها
تبعث النور مذهبا
كلما غاب كوكب
أطلعت فيه كوكبا
نحن قوم من الأولى
اتخذوا الراح مذهبا
نهبتنا وإنما
علمتنا لنهبا
زوجاها فإنها
تلد الأنس منجبا
واسقياني لعلها
ترجع العهد بالصبى
يا زمان الشباب ما
كان احلى واطيبا
يوم كان النعيم أن
نتلهى ونلعبا
يوم نهزو بدهرنا
أن تجافى وقطَّبا
يوم كنا نرى الحياة
غراماً وملعبا
يوم كانت لنا العزيمة
كالسيف مضربا
لو ضربنا بحده
حادث الدهر ما نبا
يوم كانت يد الهوى
تجعل القلب لولبا
كلما شاءَ فاستفزَّ
ته بالغمز كهربا
إيه يا آية الجمال
ويا ربة الخبا
إن قلبي بغير هذا
الهوى ما تعذبا
أنت صيرتني به
شاعر الزهر والربى
شاعر فيك منذ شبَّ
عن الطوق شبَّبا
فغدا كل ما يقول
من الشعر مطربا
إنه فيك قد حلا
أنه فيك اعجبا
إنه بابتسامة
منك غنى فاطربا
أنت تيمته فلما
سباه الهوى سبا
كان كالطفل في
الغرام فصيرتهِ أبا
أترى ينضب الهوى
إن يكُ الحسنب انضبا
إن للحسن مشرقا
إن للحسن مغربا
فإذا عهده انقضى
وإذا نوره خبا
وإذا بارق الشباب غدا
فيك خلَّبا
وإذا اشتقت للصبا
وغدا الرأس اشيبا
فاقرأي شعره الذي
يجعل البرق صيّبا
واجعليه وسادةً
لتنامي على الصبا
قصائد رومنسيه الخفيف حرف ب