العودة للتصفح

إِلى التي هزّت السرير به

طانيوس عبده
إِلى التي هزّت السرير به
فهزت الشعر فانتشى فنما
إِلى التي روَّضت خلائقه
فصار دم الصباح منسجما
إِلى التي أنبتته زنبقة
فاح شذاها فعطر النسما
إِلى التي أطلعتهُ في فلك
قد نحسد الأرض فيه كل سما
يا أمه إن جعلته علماً
فلم يخن في جهاده علما
أو كان من وحيك اهتدى وهدى
فقد وفي ما استعاره قِدَما
جسّي انظري رأسك الجليل تري
أكليل غار بالنور قد رسما
ترى شعاع الخليل منبثقاً
من ذلك الرأس يكشف الظلما
أنت التي قد نظمته درراً
فكان من درك الذي نظما
ماعابه غير أنه بشر
ومن يعب ناسنا فما ظلما
إليك يهدى الكتاب من زُمَرٍ
تعبدُ من بعد ربها القلما
قلوبها للخليل باسمةً
فيه وقد صاغها الوفا كلما
وهي التي خير ما يجاد به
لم نهدها منةً ولا كرما
فأنت اهديتنا الحياة به
ونحن نهدي لك القلوب كما
قصائد مدح المنسرح حرف م