العودة للتصفح

إن طار عقل الذي قد شم رياك

الحراق
إِن طارَ عَقلُ الَّذي قَد شَمَّ رَيّاك
فَكَيفَ حالُ الَّذي قَد نالَ رُؤياكِ
لا عَتبَ إِن ذابَ مِن نارِ الغَرامِ وَمَن
يَبقى مِنَ الكَونِ إِذ يَبدو مُحيّاكِ
سَبَقت في الحُسنِ حَتّى صارَ كُلُّ جَما
لٍ في الخَليقَةِ مِن إِشراقِ مَعناكِ
حَكيتُ وَجهَك في مَرأى الوُجودِ فَما
أَبديتُ آلاكَ في المَحكيّ وَالحاكي
وَصُنتُ سِرَّك عَن كُلِّ الوُشاةِ وَمَن
إِذا اِحتَجَبتِ بِنورِ الصونِ يَلقاكِ
وَكَيفَ يَستَطيعُ إِخفاءَ الغَرامِ فَتىً
رَأى سَناكِ وَلَو مِن طاقِ شُبّاكِ
هَيهاتَ هَيهاتَ لا يَخفى عَلى أَحَدٍ
صَبٌّ جَوى حالَةِ المَشكوِّ وَالشاكي
شغَلت لُبّه حَتّى ضَلَّ فيك هَوى
عَن كُلِّ شَيءٍ فَما يَنفَكُّ يَرعاكِ
وَجَنَّ حَتّى غَدا بَينَ الأَنامِ إِذا
ذَكَرت خال سمّاكِ مِن مسمّاكِ
وَاللَه ما أَلِفَت أَجفانُهُ وَسَنا
قَد أَصبَحَ العَقلُ مِن مَضناك مَثواكِ
وَحَلَّت بَينَ الَّذي قَد كانَ يَحجُبُهُ
وَبَينَهُ فَغَدا إِيّاهُ إِيّاكِ
إِن قُلتِ أَنتَ سَمِعتَ في الخِطابِ أَنا
وَإِن أَنا قُلتُ ناجاني مكنّاكِ
أُمسي وَأُصبِحُ لا أَرى السِوى وَلَكَم
رَأَيتَني وَأَنا أظنُّ أَهواكِ
وَلَستُ أَدري الَّذي قَد كانَ يوهِمُني
أَنّي سِواك وَلكِن قَولُ أَفّاكِ
لا عاشَ واشٍ وَشى بَيني وَبَينكُمُ
وَلا رَقيب غَدا بِالوَصلِ مَلحاكِ
قصائد غزل البسيط حرف ك