العودة للتصفح

أيها الطائر المغرد رفقا

محمد أحمد منصور
أيها الطائر المغرّدُ رِفقاً
بفؤادي فقد أسَلتَ جِراحِي
كُلّما رُمتُ أن أهدهدَ قلبي
هجتَ أشجانهُ بطُولِ النُّواحِ
سكِرَ اللّيلُ من أغانيكَ حتّى
هزَّ أكتافهُ شعاعُ الصَّباحِ
فتذكرتُ عندما شعشعَ الفجـ
ـرُ صباحي على خُدُودِ المِلاحِ
كيفَ تشدُو يا طيرُ لا أنتَ مشتا
قٌ ولا عِشتَ بين كأسٍ وراحِ
ما عرفتَ النُّهود ترتجُّ في النّحـ
ـرِ فتُشتَمُّ نكهة التُّفَّاحِ
ما عَرفتَ القوامَ يهتزُّ كالغصـ
ـنِ إذا مَالَ من حفيفِ الرِّياحِ
ما لمحتَ العيُونَ يعبرُ فيها السـ
ـسحرُ بين الجفونِ كالملاحِ
ما شهدتَ الوُرُودَ تَطعَنُ فِي الخَد
دِ فتلقي دِمَاءَها في السَّاحِ
أيُّهَا الطَّيرُ مَنْ تُغَنِّي عَلَى الغُصـ
ـنِ وَتَشدُو بصوتِكَ الصَّدَّاحِ
هَلْ عَبَدَتَ الجَمَالَ فِي رَوْعَةِ الْحُبْـ
ـبِ وَصَلَّيتَ لِلوُجُوهِ الصَّبّاحِ
كَذَبَ الطَّيرُ مَا صَبَابَتهُ مِثـ
ـلي ولا جُرحُهُ غَدا كجِراحِي
تعز في ٣/٤/ ١٩٨٨
قصائد غزل حرف ح