العودة للتصفح

أنا والله لا أحب سواكا

عمر تقي الدين الرافعي
أَنا وَاللَّهِ لا أُحِبُّ سِواكا
وَدَليلِي في الحُبِّ نَيلُ رِضاكا
فَاِجتَذِبني إِلَيكَ جَذبَ مُحِبٍّ
وَاِنتَشِلني كَما تَشا لِحِماكا
غايَةُ الصَبِّ أَن يَكونَ مَعَ الحُبـ
ـبِ فَمَن لي بِالقُربِ مِن عُلياكا
يا أَبا الطَيِّبِ الَّذي طابَ حَقّاً
فيكَ قَلبُ المُحِبِّ أَن يَهواكا
طالَ عَهدِي بِرَوضَةٍ مِنكَ طابَت
نَفَحاتٌ لَها بِطيبِ نَداكا
أَتَرى أَن أَعودَ يَوماً إِلَيها
قَبلَ مَوتي وَأَن أَرى مَن رَآكا
رَحمَةً بِالغَريبِ في أَرضِ قَومٍ
يَدَّعي الحُبَّ مِنهُم مَن جَفاكا
رَحمَةً بِالغَريبِ زُجَّ بِسِجنٍ
زَهَقَت مِنهُ روحُهُ رَحمـاكا
رَحمَةً بِالغَريبِ في كُلِّ مَعنىً
بَينَ قَومٍ لَم يُدرِكوا مَعناكا
أَرِني مُعجِزاتِ ذاتِكَ في قَهـ
ـرِ عَداتي فَإِنَّما هُم عَداكا
أَرِني مُعجِزاتِ ذاتِكَ في مَحـ
ـقِ عَداتي لا عاشَ مَن عَاداكا
أَرِني مُعجِزاتِ ذاتِكَ في إِحـ
ـياءِ مَيتِ الهَوى جُعِلتُ فِداكا
أَرِني مُعجِزاتِ ذاتِكَ في إِغـ
ـناءِ قَلبي فَإِنَّهُ مَغناكا
أَرِني مُعجِزاتِ ذاتِكَ في ما
أَرتَجي مِنكَ لَم يَخبْ مَن رَجاكا
أَنتَ مَن قَد حَباكَ رَبُّكَ فَوقَ الـ
ـمُرتَجى مِنهُ جَلَّ مَن قَد حَباكا
أَنتَ لَولا لَم نَكُن قَطَّ شَيئاً
لا وَلا كُلُّ كائِنٍ لَولاكا
أَنتَ أَنتَ الَّذي بِهِ قَد سَعِدنا
إِي وَرَبِّي دُنيا وَأُخرى كَذاكا
جَلَّ باريكَ يا مُحَمَّدُ بِالحَـ
ـمدِ حَميداً سُبحانَ مَن قَد بَراكا
وَسَلامٌ عَلَيكَ وَالآلِ وَالصَّـ
ـحْبِ نُجومِ الهُدى بِأُفُقِ عُلاكا
ما تَيَمَّنتُ في مَديحِكَ أَشدُو
أَنا وَاللَّهِ لا أُحِبُّ سِواكا
قصائد مدح الخفيف حرف ك