العودة للتصفح

أقبلت في رؤى السماء النقية

محمد أحمد منصور
أقبلت في رُؤى السَّماءِ النقيَّة
تتهادى كالنَّجمةِ الصَّيفيَّه
وصباحُ الجبينِ قلبُ نبيٌ
يتلقى وحي السَّماء العَليّة
والسماءُ الزَّرقاءُ ترسِلُ عَنْها
صُوراً لِلجمَالِ تَنطِقُ حَيَّه
والحقولُ الخضراءُ ترقص للأنسَامِ
تحتَ الأشعَّةِ القمريَّه
والروابي الصغار تَبْسُمُ لمَّا
رَفَعَتْ كُلُّ ربوةِ زهريَّه
والنسيمُ العليلُ يحملُ للأزهارِ
عنها رسالةً شفويَّه
فهي أبهى من قطعةِ الشمس خدَاً
وهي أحلى من الورُودِ النَديَّه
نازعتني الفؤادَ فاقتاده الحُسنُ
إليها كما تُقَادُ الضَحِيَّه
وتدلى مُعلَّقاً بين نهديها
کنجمٍ من قوةِ الجاذبيَّه
فتَقَدّمتُ كي أحوِّلَ مَجراهُ
فأرسلتُ قُبلةً أرضيَّه
فارتمی فوق نحرها يعبر النورَ
ويغشى جِنَانها السُّندسيَّه
يجتني أبدعَ الزُّهورِ النَّديَّاتِ
ويقتاتُ البَسمَةَ العطريَّه
يبتنِي فوقَ كلِّ قمةِ نهدٍ
ألفَ سورٍ من قُبلةٍ وتحيَّه
أصدقُ الحُبُّ قبلةً تُلهبُ الخَدِّ
وتُوري بوَمْضِها كالشَّظيَّه
شربت ثغرها الكؤوس فولّتْ
تتهاوئ إلى الثَّرى مَلقيَّه
كم ندمتُ إذ عَصيتُ هَواها
كشقيٌّ عَصَى جِهاراً نَبِيَّه
أنا يا قلبُ لستُ أنسَى هواها
كيف أنسى أوقاتها الذَّهبيَّه
واللَّيَالي المِلاح تسْبحُ بالسّحر
أمامي كالشاشَةِ المرئيَّه
فتنةُ الله لو تجلت نهاراً
غيرت من معَالمِ البشريَّه
هكذا ليلتي مضَت تعرض الحبَّ
فصولاً وللحديثِ بقيَّه
تعز في 5\3\1988
قصائد غزل حرف ي