العودة للتصفح

أزل بالوصل ذياك الحجابا

عمر تقي الدين الرافعي
أَزل بِالوَصلِ ذَيّاكَ الحِجابا
فَقَلبي لا يَطيقُ لَكَ اِحتِجابا
أَلَم تَرَني بِحُبِّكَ ذُبتُ شوقاً
إِلَيكَ وَكلُّ صَبٍّ فيكَ ذابا
أَلَم تَرَ أَنَّ طَبعَ الحُبِّ يَأبى
بُعاداً بَينَما يَرجو اِقتِرابا
فَهَل مِن جَذبَةٍ كَرماً فَإِنّي
عَهِدتُ الحُبَّ جَذباً وَانجِذابا
وَهَل مِن عَودَةٍ لِلرَّحبِ أنّي
بِروحي أَفتَدي تِلكَ الرِحابا
تَدارَك يا رَسولَ اللَهِ ضَعفي
لأُدرِكَ في المَشيبِ بِكَ الشَبابا
وَأدرِكني بِأَمرٍ حِرتُ فيهِ
فَلا أُخطِي المَحَجَّةَ وَالصَّوابا
أَلَم تَرَني اِحتَسَبتُ الصَّبرَ فيهِ
فَسَل فَرَجاً قَريباً لي اِحتِسابا
وَخُذ بِيَدي بِجاهِكَ عِندَ رَبّي
عَسى المَولى يُسَهِّل لي الصِّعابا
وَهَب لِلقَلبِ نَفحاتٍ لِيَحيا
حَياةً لا يَخافُ بِها اِنقِلابا
تَرَكتُ لِأَجلِكَ الأَبوابَ لَمّا
غَدَوتَ لِرَبِّنا الرَحمٰنِ بابا
وَحاشا أَن يُخَيَّبَ فيكَ سُؤلي
وَمَن تَكُ سُؤلُهُ ما قَطُّ خابا
عَلَيكَ صَلاةُ رَبّي ما اِستَغَثنا
بِوَجهِكَ نَستَفيضُ بِهِ سَحابا
وَآلِكَ ثُمَّ صَحبِكَ ما اِلتَمَسنا
نَداكَ وَعيشُ صَبٍّ فيكَ طابا
قصائد ابتهال الوافر حرف ب