العودة للتصفح الكامل المجتث الوافر الطويل
أجنحة الليل
عبد الكريم الشويطرعاشقاً خلوتي ،
أتأبط ُخارطةَ الليل ،
أرفع سبَّابتي ، في الهواءْ ،
وأرسمُ أقواس نورٍ ،
وأشدو بإغنيتي في الهبَاءْ.
أغازلها ليلتي .
أتلبـّدُ في خصرها ،
وأدورُ بها في الفراغ المشبّع بالصمت ،
أدورُ .. أدورُ ،
وأجعلها تتطاير في حلقاتٍ ثلاثٍ ،
أُغيّرُ وجه المكانْ ،
وأقلِبُ وجهَ الزمانْ ،
أُبـدِّدُ وحش الظلام ,
الذي حلَّ في غرفتي ،
كالعَمَاءْ .
وأزرع في جسَدِ الخوفِ ، خوفاً ،
وأشعلُ في كتفِ الليل ، نار اً ،
أردِّدُ في خاطري كلماتٍ ،
فيرتعدُ الخوفُ ، ينقشعُ البؤس ،
والحزن ُ يقفزُ من شُرفتي هارباً ،
فأطيرُ إلى عالمٍ صاخبٍ بالضياءْ 0
عندما يتآلف إحساسُكَ ، المُنْتَشِي ،
والسكون،
تتباعد عنك الشرور ،
تفــرُّ المآسي ،
ويجثو على ركبتيكَ الألمْ 0
لا تُسمِّي ظلامكَ وحْشاً ،
ولا تبتئس إن تطاوَلَ وجهَ الفراغ ،
لا تُغنِّ ، إذا صَمتَ الليل ،
دع الليلَ يعزفُ ألحانهُ ،
واجعل البؤس يركضُ حولكَ ،
يصرخ ُ.. يبكي .. يئنُّ ،
إلى أن يَمِلَّ البُكاء 0
أنت تجعل ليلَك مستيقظاً ،
والصباحَ ، يَغُطُّ أمامكَ ،
أو ، يرتـمي في سُباتٍ عميق 0
أنت تقلبُ وجه المعاني،
و تخلقُ معنى المعاني ،
وتهزأُ بالضوء ،إن شئتَ ،
أو بالبريق؟.
هل تفضِّل أن تهدِرَ الوقتَ ،
أم تتوحّد بالوقت؟ ،
هل تريدُ بأن تجعل العُمْرَ ، رقماً ،
تكرِّرهُ ، مثلما يتكرَّرُ وجهُ السأمْ ؟0
هل تريدُ ، بأن تصطفي لحياتك معنىً ،
بعيداً عن الشمس والظل ،
والسنوات ؟ 0
هل تريدُ ، بأن تجعل السيفَ يهربُ من غِمدهِ ،
تجعلَ الضدَّ ، يسطو على الضِّد ،
أن تجعلَ الظِلَّ يهربُ من ظلِّهِ ؟،
أم تُفضِّلُ أن تجعل الظلَّ ينبض باللون ،
واللونَ ، يرقصُ في الظِلّ ،
في لحظات ؟0
لك،...كل الخيارات.
تحْتَفِي ، بالضياءِ ، وإشراقهِ ،
أو تلطِّخَ ، أنوارهُ ، بالسَّوَادْ 0
لكَ ...، أنْ تجعلَ الليلَ مبتهجاً ،
لك ...، أن تجعل الليل صُبحاً ،
وأن تجعل الخوفَ، يقطعُ أنفاسَهُ ،
لك أن تجعل الصبح .. إن شئتَ ،
متّشحاً بالرَّمـــادْ 0
لك ....أنْ تجعل الشمس في عرشها تتأوهُ ،
تغـــرقُ في الحُـــزن ،
أو تكتسي بالحــــدادْ 0
لك ......كلُّ الخيـارات ،
أن تتوسَّدَ ، أو تتجمَّدَ ،
في زمنٍ غــابَ ،
أو تتقـــافـــزُ، نحو غدٍ نابضٍ ،
لا يُقِطِّعُ أوصالَهُ ، الأكل والنوم ،
لا تنتهي كلُّ أحلامه بالسُّبات ؟0
لك ...أن تبدأ الـدَّورَ ، أو تنتهي منْهُ ،
بالإنسحـــابْ 0
لك ....أن تختفي ، من جدال المساحات ،
من شطحات التواريخ ،
من وجع الكلماتِ الجريحة ،
أنْ تكتـفي بالغيـابْ 0
لك..... أن تكـرَهَ ، الشرق والغرب ،
أن تلعنَ ، الشرق ، والغرب ،
أن تكتفي ، بالمسير شمــالاً ،
و تقسِّمَ ، وجهَ الخريطةِ ، طـولاً وعرضاً ،
وتشطُبَ وجه الزمان الملطَّخِ بالعـــار 0
لك ...أن تكرهَ ، العنفَ والــذُلّ ،
والسِّلْمَ ، والحــربْ ،
أن ترفض البعضَ والكـلّ ،
أن تكتفي بالوقـوف ، على قـدم ٍواحـدةْ 0
لكَ....،أن تغمِسَ الغضبَ المستطيرَ ،
بماءِ التَّوسُّل ، أو بالصـلاة .
لك أن تدفِـنَ الـزمـن الحُــــرَّ ،
في حُفــرةٍ بـــــــــاردة !!
لك ....أن تنتقي من فصول الحوادث فصلاً ،
لـه صــلةٌ بالربيـع ،
تكسوهُ ، حتى ، بزنْبقـةٍ واحـــدةْ 0
لَكَ ....أن تنتقي ، من حروفـكَ ،
ما يرفُضُ العجـــزَ، والــذلَّ ،
ما يرفض الضّعفَ ، والوهْـــن ،
ما يجعلُ اللغةَ العربيـةَ ،
ترفضُ أن تستديرَ ، إلى الخلف ،
ما يجعلُ الوقتَ ، والقولَ ، والفعلَ ،
أنشـودةً خـــالـدة.
31/7/2005م
قصائد مختارة
الله يفتح كل باب مغلق
عبد الغني النابلسي الله يفتح كل باب مغلقِ وهو المقيد للوجود المطلقِ
في الأصيل
طاهر زمخشري أقبلَتْ في الأصيل والبسمْةُ العذراءُ في ثَغْرِهَا تُنيرُ صباحَا وعلى قدِّها من الهَيف الراقص حسانةٌ تجيد المزاحا
أن أكون في كلِّ التراويح.. روحَك
أحلام مستغانمي ما طلبتُ من اللّهِ في ليلةِ القدر
قال الطبيب تبسم
أحمد الكاشف قال الطبيب تبسَّمْ تُعِنْ على الداء طبي
بجاهك يا رفيع الجاه قل لي
عمر تقي الدين الرافعي بِجاهِكَ يا رَفيعَ الجاهِ قُل لي مَتى تَدنو وَيُكشَفْ لي السِّتارُ
أجد ومن أهواه في الحب عابث
ابن زيدون أَجِدُّ وَمَن أَهواهُ في الحُبِّ عابِثٌ وَأوفي لَهُ بِالعَهدِ إِذ هُوَ ناكِثُ