العودة للتصفح

أبتي أين أنت تنظر ما تم

طانيوس عبده
أبتي أين أنت تنظر ما تَم
صار عرساً ذاك الذي كان مأتم
وغدت بعدك المآتم أعياداً
وذاك الثغر الحزين تيسَّم
ما انقضت حفلة المنية إِلاَّ
لنراها بحفلة العرس تختم
قبض الموت روح زوجك يا
أم وقد كان قبلُ فيك متيم
أين يا أمُّ عهدُ زوج وفيٍ
مثل ما عاش مغرماً مات مغرم
لم يَخن في حياتهِ لك عهداً
فعلامَ الوفاءُ منك تصرم
أتخونين روحه ثم لا يثنيك
إن ابنه بها قد تجسم
أي فرقٍ بين الكواسر والإنسان
إن كان قلبه ليس يرحم
إن تكُ النفس عبدة للملذات
فنفس العظيم عنها تعظم
أو تكوني أحببته وهو عمٌ
فلك ابن أولى بحبك من عم
إنما أنت مع حليلك هذا
حية قد تحالفت مع أرقم
أنتما فتنة البرية لا بَل
شعلة قد تطايرت من جهنم
قصائد عتاب الخفيف حرف م