العودة للتصفح

يا من قضى باللطف فيما برا

عمر تقي الدين الرافعي
يا مَن قَضى بِاللُطفِ فيما بَرا
اِلطُف بِنا اللَهُمَّ فيما جَرى
ما شِئتَ قَد كانَ وَما لَم تَشَأ
لَم يَكُ مَهما عاقِلٌ فَكَّرا
وَهذهِ الدُنيا بِأَدوارِها
مَجلىً لِما قَدَّرت بَينَ الوَرى
سُبحانكَ اللُهُمَّ مِن مالِكٍ
أَحكَمَ ما في المَلكِ إِذ قَدَّرا
يُدبِّرُ الأَمرَ كَما تَقتَضي
حِكمَتُهُ سُبحانَ مَن دَبَّرا
سُبحانَ مَن خوّفَ أَهلَ الدُنا
بِواحِدٍ يُدعى الفَتى هِتلَرا
ما السِرُّ في خَوفِ الوَرى واحِداً
مِنهُم كَخَوفِ اللَهِ أَو أَكثَرا
يَخافُهُ مَن لَم يَخَف رَبَّهُ
وَمَن يَخافُ اللَهَ لَن يُقهَرا
يا رَبّ سَلِّطْهُ عَلى ضِدِّنا
أَو هَب لَنا كَهِتلَرٍ آخَرا
وَاِنصُر بِهِ الإِسلامَ يَومَ الوَغى
إِن كُنتَ قَد قَدَّرتَ أَن يُنصَرا
هَبنا إِماماً عادِلاً حازِماً
سَيفاً يَمانِياً إِذا ما بَرا
فَقَد دَجا اللَيلُ بِوادي القُرى
أَما لِهَذا اللَيلِ أَن يَقمَرا
يا نُورَ عَرشِ اللَهِ مَن نَوَّرَ الـ
ـلهُ بِهِ الأَكوانَ إِذ نَوَّرا
يا خَيرَ خَلقِ اللَهِ نُورَ الهُدى
أَقبِل وَقُل لِلصُبحِ أَن يُسفِرا
أَقبِل بِوَجهٍ مِنكَ يَمحو الدُجى
فَيَهدِيَ الساري الَّذي بَكَّرا
وَهَب لِيَ الرايَةَ أَمشي بِها
مُستَبشِراً خَيراً لِأُمِّ القُرى
تَحوطُني الرّاياتُ مِن أَجلِها
قَد آزَرت بِالحَقِّ مَن آزَرا
أَلَيسَ في العُربِ فَتىً يُرتَجى
كَهِتلَرِ الأَلمانِ أَو أَكثَرا
أَلَم يَكُ السِرُّ بِأَهلِ العَبا
أَصلاً وَفَرعاً جَلَّ مَن قَد بَرا
ديناً وَدُنيا بِهِمُ يُقتَدى
حَزماً وَعَزماً هُم أُسودُ الشَرى
لَكِنَّها الأَيّامُ واحَسرَتي
قَد غَيَّبَت أَكثَرَهُم في الثَرى
فَهَب لَنا مِمَّن تَرى واحِداً
يَقومُ بِالأَمرِ عَلى ما تَرى
يا سَيِّدَ الساداتِ مِن هاشِمٍ
وَمَن هُوَ المَرجُوُّ بَينَ الوَرى
الفَتحُ مَرجُوٌّ بِبُشرى أَتَت
مِن سَيِّدِ الساداتِ إِذ بَشَّرا
وَمَن دَرى كانَت لَهُ حُجَّةٌ
عَلى الَّذي لَم يَكُ شَيئاً دَرى
وَمَن يَكُن أَعمى بِحُكمِ الهَوى
لَم يَكُ في الحُكمِ كَمَن أَبصَرا
فَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذي خَصَّني
عِنايَةً مِنهُ بِسِرٍّ سَرى
سَريرَتي طابَت بِهِ مِثلَما
طِبتُ بِجَدّي المُصطَفى عُنصُرا
لا غَروَ أَن أَغدو بِهِ مَظهَراً
لِكُلِّ خَيرٍ كانَ لي مُضمَرا
عَلَيهِ وَالصَّحبِ وَأَهلِ العَبا
صَلاةُ مَن أَجرى الدِما أَنهُرا
قصائد عامه السريع حرف ر