العودة للتصفح

يا ليتني قد صرت لا أذكر

محمد عبده غانم
يا ليتني قد صرت لا أذكر
لكنني ما زلت لا أقدر
أواه ما أقسى عهود الهوى
ما برحت في خاطري تخطر
أنى لي النسيان ياليته
يسعفني لكنه ينفر
بل كلما لذت به ضارعا
يضحك منى عابثا يسخر
فعادت الذكرى وعاد الآسى
يجرفني في لجه يغمر
يا ليتني أنسى بأني هنا
في لوعتي عاشقك الأكبر
لكن لي في كل حين رؤى
يخفق فيها وجهك الأسمر
في الصبح والناس ينادونني
ما لك لا تسمع أو تبصر
وفي الدجى والطرف قد هومت
أحلامه أو شاخص ينظر
أنى توليت فما لي سوى
وجهك أدعوه وأستنصر
على الأسى يجتاح مني الحشا
على الجوى في هيكلي ينخر
إن أنس لا أنس الذي كان لي
من قدح فيك به أسكر
ومن مغان كنت صبا بها
والعيش فيها ناعم أخضر
ومن أغان طالما رددت
أنغامها من حولي السمر
والليل والأنجم طافت به
والموج، والشط به يزخر
واهٍ لها من ذكريات بها
تشقى وفيها العطر والمزهر
بالأمس قد كنا نشاوى بها
واليوم لا عود ولا عنبر
ياليتني بعدك في وحدتي
أنسى فلا أذكر ما أذكر
أو ليتني بدلت من خافقي
قلبا من الصوان لا يشعر
قصائد فراق السريع حرف ر