العودة للتصفح
يا ابن الكرام، وأنت اليوم قد عبرت
أيمن العتوميَا ابْنَ الكِرَامِ، وَأَنْتَ اليَوْمَ قَدْ عَبَرَتْ
بِكَ السُّنُونَ، فَلا تَنْكُصْ عَلَى العَقِبِ
دَعِ الغَوَانِيَ مَا غَنَّتْ وَمَا رَقَصَتْ
وَمَا يَشِفُّ عَلَى الأَكْوَابِ مِنْ حَبَبِ
وَاسْتَوْحِ مِنْ حِكْمَةِ الدُّنيا سُلافَتَها
وفَتِّشِ الدَّهْرَ عَنْ مَعْناهُ وَانْتَخِبِ
لَقَدْ مَضَى مَا مَضَى، وَالعُمْرُ أَطْوَلُهُ
أَقَلُّ مِنْ لَمَعانِ الضُّوءِ في الشُّهُبِ
يَا ابْنَ الكِرامِ، ذَوُو الحَاجاتِ قَدْ ظَفِرُوا
بِمَا أَرَادُوا، وَحَازُوا غايةَ الطَّلَبِ
وَأَنْتَ كَالعَصْفِ مَأْكُولاً تُبَعْثِرُهُ
رِيْحُ اضْطِرابٍ تُذرِّي أَرْسَخَ الطُّنُبِ
لا أَنْتَ تَأْمَنُ مِنْ خَوْفٍ، وَلَسْتَ تَرَى
شِبْعًا فَتَطْعَمُ مِنْ جُوعٍ ومِنْ سَغَبِ
فإنْ أَذِنْتْ رَسُولَ اللهِ لِي فَأَنَا
أَقَمْتُ بِالبَابِ وَالأَشْوَاقُ تَرْكُضُ بِي
وكُلّما قُلْتُ: أَدْنُو، ثُمَّ أَطْرُقُ بَا
بَ المُصْطَفَى عُدْتُ أَنْأَى غَيْرَ مُقْتَرِبِ
وَمَا تَهَيَّبْتُ خَوْفًا أنْ تُدفِّعَنِي
لَكِنَّنِي خِفْتُ بَعْدَ الذّنْبِ مِنْ عَتَبِ
لَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُبْتَهِلاً
وَخَائِفًا، وَدَمِي جَيْشٌ مِنَ الرَّغَبِ
فأذَنْ أُقدِّمْ بِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ كَرَمٍ
قَصِيدةً تَزْدَهِي فِي ثَوْبِها القَشِبِ