العودة للتصفح

يا أكرم الخلق هب لي الفتح الهاما

عمر تقي الدين الرافعي
يا أَكرَمَ الخَلقِ هَب لي الفَتحَ إِلهاما
فَالقَلبُ يَشكو لِبُطءِ الفَتحِ آلاما
كَم بِتُّ أَهتِفُ بِالشَكوى لِطولِ نَوىً
كَم أَشتَكي البَينَ أَعواماً فَأَعواما
وَحالَةُ الصَبِّ لا تَخفى عَلَيكَ وَكَم
يَستَلهِمُ الشِعرَ في شَكواهُ إِلهاما
لا أَنسَ إِذ جاءَني يَوماً أَخو رَشَدٍ
وَقَد أَلَمَّ بِحالِ الصَبِّ إِلماما
فَقالَ زُرنا وَحُجَّ البَيتَ في صِلَةٍ
يا طالَما قَد وَصَلتَ العامَ أَرحاما
عَساكَ تَخدِم طه المُصطَفى خِدَماً
لا زِلتَ في بابِ خَيرِ الخَلقِ خَدّاما
عَساكَ تَجمَع شَملَ المُسلِمينَ بِها
مِن كُلّ ذي صِلَةٍ ديناً وَإِسلاما
وَقالَ آخَرُ هَلّا قُمتَ مُلتَمِساً
إِمارَةَ الحَجِّ عَن لُبنانَ وَالشّاما
تَحظَ بِنَيلِ مُنىً في كُلّ جارِحَةٍ
تَسعى بِها وَاِلتَزِمها تُحيي أَقواما
تُحيي مَواتَ قُلوبٍ طالَما اِفتَرَقَت
في الدّينِ عَن سَفَهٍ عُرباً وَأَعجاما
فَقُلتُ يا قَومُ أَعلى اللَهِ رايَتَكُم
إِذ يَنشُرُ اللَهُ لِلإِسلامِ أَعلاما
إِنّي بِبابِ حَبيبِ اللَهِ مَسأَلَتي
إِمّا وَإِمّا فَخَلّوا الأَمرَ إِلهاما
إِنّي لَهُ عَبدُ رِقٍّ حَيثُ وَجَّهَني اِتـ
ـجَهتُ حالاً وَقُمتُ حَيثُما قاما
عَلَيهِ أَزكى صَلاةِ اللَهِ دائِمَةً
ما حَقَّقَ اللَهُ آمالاً وَأَحلاما
وَالآلِ وَالصَحبِ أَقمارِ الهُدى أَبداً
ما قامَ لِلَّهِ مَن صَلّى وَمَن صاما
قصائد ابتهال البسيط حرف م