العودة للتصفح

ومذ صحا عقلي نام الهوى

عمر تقي الدين الرافعي
ومذْ صحا عقليَ نامَ الهوى
والصبحُ إن أسفرَ ولّى دجاه
دعانيَ العقلُ إلى معهدِ الـ
ـعلمِ فلبَّيتُ مجيباً نداه
ذيّالك الروضُ الذي إن شدا
هزارُه أطربَ قلبي غناه
غرستُ عمري فيهِ مستثمراً
بالجدِّ، والجدُّ كماءِ الحياة
والغرسُ أن يُسقى على أصلِه
تُطبَ مجانيه ويَحلو جناه
فكانَ من أمري ومن أمرِه
أنْ قمتُ غُصناً مثمراً في رُباه
يهزّني الشكرُ لأفضالِه
فأنثني ألثمُ شكراً ثراه
لكنّما شمسُ العُلى زاولتْ
غُصني فلم تُبقِ عليهِ حُلاه
وفرّقت أيّامُه شملَه
وكدرَتْ أيدي الليالي صفاه
فكانَ تهذيباً له ما جرى
والدهرُ كمْ هذّبَ حرّاً سواه
قصائد حكمة السريع حرف ا