العودة للتصفح

ولم تصبر لنا غطفان لما

زهير بن جناب الكلبي
وَلَمْ تَصْبِرْ لَنا غَطَفانُ لَمَّا
تَلاقَيْنا وَأُحْرِزَتِ النِّساءُ
فَلَوْلا الْفَضْلُ مِنَّا ما رَجَعْتُمْ
إِلى عَذْراءَ شِيمَتُها الْحَياءُ
وَكَمْ غادَرْتُمُ بَطَلاً كَمِيّاً
لَدى الْهَيْجاءِ كانَ لَهُ غَناءُ
فَدُونَكُمُ دُيُوناً فَاطْلُبُوها
وَأَوْتاراً وَدُونَكُمُ اللِّقاءُ
فَإِنَّا حَيْثُ لا نَخْفَى عَلَيْكُمْ
لُيُوثٌ حِينَ يَحْتَضِرُ اللِّواءُ
فَخَلِّي بَعْدَها غَطَفانُ بُسّاً
وَما غَطَفانُ وَالْأَرْضُ الْفَضاءُ
فَقَدْ أَضْحَى لِحَيِّ بَنِي جَنابٍ
فَضاءُ الْأَرْضِ وَالْماءُ الرَّواءُ
وَيَصْدُقُ طَعْنُنا فِي كُلِّ يَوْمٍ
وَعِنْدَ الطَّعْنِ يُخْتَبَرُ اللِّقاءُ
نَفَيْنا نَخْوَةَ الْأَعْداءِ عَنَّا
بِأَرْماحٍ أَسِنَّتُها ظِماءُ
وَلَوْلا صَبْرُنا يَوْمَ الْتَقَيْنا
لَقِينا مِثْلَ ما لَقِيَتْ صُداءُ
غَداةَ تَعَرَّضُوا لِبَنِي بَغِيضٍ
وَصِدْقُ الطَّعْنِ لِلنُّوْكَى شِفاءُ
وَقَدْ هَرَبَتْ حِذارَ الْمَوْتِ قَيْسٌ
عَلى آثارِ مَنْ ذَهَبَ الْعَفاءُ
وَقَدْ كُنَّا رَجَوْنا أَنْ تُمِدُّوا
فَأَخْلَفَنا مِنِ اخْوَتِنا الرَّجاءُ
وَأَلْهَى الْقَيْنَ عَنْ نَصْرِ الْمَوالِي
حِلابُ النِّيبِ وَالْمَرْعَى الضَّراءُ
قصائد حماسة الوافر حرف ء