العودة للتصفح

وقد يطول غيابي

عبد العزيز جويدة
وقد يطولُ غيابي
مُنذُ تَجلَّى في الفؤادِ هواهُمُ
وأنا أسيرُ على خُطى أحبابي
عشرينَ عامًا في انتظارِ مَجيئِهم
مُترقِّبًا
مَن ذا سيطرُقُ بابي
تَكعيبةُ العنبِ التي قد طَبَّبَتْ
جُرحَ المَصاطِبِ
كُلُّها أعنابي
يأتي النسيمُ مُحمَّلاً بِطُيُوبِكم
فأقولُ أهلاً زِدْتَ قدرَ عَذابي
وحدي أُدلِّلُ في المشاعرِ علَّها
تَرضَى علينا مرةً
فإلى متى
سأظلُّ وحدي في الغرامِ أُحابي
مِن فَرطِ إعجابي بِقصَّةِ حُبِّنا
أصبحتُ أحكيها لكلِّ مُتَيَّمٍ
صَعبٌ أُداري في الهوى إعجابي
قلتُ الرِّبا في المالِ جاءَ مُحرَّمًا
لكنَّهُ في الحبِّ حِلٌّ مُطلقٌ
ولِذا أنا في الحبِّ ألفُ مُرابي
مَشيًا على الأقدامِ جِئتُ لبابِكم
وإذا سَمحتُم بالدخولِ تَفضُّلاً
سأجيئُكم سعيًا على أهدابي
أنا هاربٌ من كلِّ شيءٍ في الحياةِ إليكمُ
فاستبشِروا
فبقدرِ كَربِي في الحنين ثوابي
طعمُ الحياةِ كَطَعمِكم
واللهِ أشعرُ أنَّكم
عَسلٌ مُصَفَّى ذائبٌ بِلُعابي
بلقيسُ جئتُكِ والغرامُ قضيَّتي
ماذا يُريدُ الحبُّ منا قلتُها
صُعِقَ المُحققُ لحظةَ استجوابي
سبأٌ على مَرمَى وَجع
وهناك يَجلسٌ هُدهُدٌ
أنا كلما قلبي يذوبُ يلومُني
ويقولُ وَيحَكَ أيُّها المتصابي
واللهِ بي شوقٌ إذا وَزَّعْتُهُ
يَكفي الخلائقَ كلَّها
فلِمَ العتابُ؟
وهَل يُفيدُ عتابي؟
رزقي من الدنيا حنينٌ جارفٌ
والحبُّ أولُ رحلةٍ
فيها ذهبتُ
وقد يطولُ غيابي
قصائد غزل