العودة للتصفح

وردت هديتك التي في طيها

نجيب سليمان الحداد
وردت هديتك التي في طيها
شرف تفوق به الكواكب أجمعا
كالكوكب الدري إلا أنها
جاءت بأبهى من سناه وأسطعا
أضحت عجيبة دهرها في صورة
شمنا بها شمساً وكوكبها معا
نور على نور يضيء وصورة
رُسمت بأشرف كوكب قد أطلعا
لا بدع أن يهدي النجوم فصدره
فلك نراه لكل شمس مطلعا
هو معقل اللاجئ وغوث المحتَمي
وكفاية الراجي وعصمة من دعا
حمد الثوينيُّ السعيد وحبذا
شرف يروقك منظراً أو مسمعا
نُسب إلى قحطان يُنمي أصله
في دوح مجد قد زكا وتقرعا
وضع العمامة فاعتلت شرفاً على
تيجان كسرى في الملوك وتبعا
وتقلد السيف اليماني فاغتدى
منه على سيف أحدَّ وأقطعا
بلغ المديح إلى هنا وتصدعت
أقلامه وهوى الثنا فتصدعا
وغدا يرجع بالرثاء مردداً
من كان يهتف بالدعاء مرجعا
لِلّه يوم ما تبدى أبيضاً
حتى غدا في العين أدكن أسفعا
وقصيدة لم يُستتم مديحها
حتى استحال إلى الرثاء مفجعا
بينا اليراع له صرير مطرب
إذ صار وهو أنينهُ متوجعا
ذهب الذي خفي الزمان بفضله
عنا فكان على أذاه برقعا
وغدا بلا نفع ولا ضرر به
من كان يقدر أن يضر وينفعنا
وتقطعت تلك العزائم بعدما
تركت بنان زمانها متقطعا
قصائد مدح الكامل حرف ع