العودة للتصفح

نم قريراً مكفناً بجلالك

طانيوس عبده
نم قريراً مكفناً بجلالك
خالداً بالجميل من أعمالك
واسترح بالخلود إنك قد
أنشأت في الأرض أمة بفعالك
قد رأيناك والداً حينما باتت
ملايين مصرَ من أطفالك
وعلى الاحتلال تنقضُّ كالييث
لتبني دعائماً لاحتلالك
او ما كدت تفتك الفتكةَ البكر
وأقطاب مصرَ من أبطالك
ما طلبت استقلال قومك إِلا
بعد أن نلتَ غاية استقلالك
فتلألأَت بالنفوس وكانت
في ظلام من الدجنَّة حالك
وملكت القلوب لم تتهيب
ملكاً أو ترعك يوماً ممالك
وبلغت الذي أردت ولولا
الموت أدركت منتهى آمالِك
فتركت الدنيا وأقطابها حيناً من
الدهر يلهجون بذلك
أترى مصرُ بعد نأيك عنها
ناسجاً في العلى على منوالك
ما حسبت المنونَ من قبل أن
تلقاك ترقى إِلى سماءِ كمالك
إن تضق مصر عن تماثيل أهل
الفضل من قومها وعن تمثالك
كنت حيًّا في كل قلبٍ وكانت
مصرنا اليوم نسخةً عن مثالك
قصائد رثاء الخفيف حرف ك