العودة للتصفح

نفى النوم من عيني حوك القصائد

عَنان الناطفية
نفى النومُ من عَينَيَّ حوكُ القصائِدِ
وآمالُ نفسٍ همُّها غيرُ نافِدِ
إذا ما نفى عنّي الكرى طولُ ليلةٍ
تعوَّدتُ منها باسمِ يحيى بنِ خالدِ
وزيرِ أميرِ المؤمنينَ ومن لهُ
فعالانِ من حمدٍ طريفٍ وتالدِ
من البرمكيّين الذين وجوهُهم
مصابحُ يُطفى نورُها كلُّ واقِدِ
على وجهِ يحيى غُرَّةٌ يُهتدى بها
كما يهتدي ساري الدجى بالفراقدِ
تعوَّدَ إحساناً فأصلحَ فاسداً
وما زالَ يحيى مصلحاً كلَّ فاسِدِ
وكانت رقابٌ من رجالٍ تعطلَت
فقلَّدَها يحيى كرامَ القلائدِ
على كلِّ حيٍّ من أياديهِ نعمةٌ
وآثارُهُ محمودَةٌ في المشاهدِ
حياضُكَ في المعروفِ للناسِ جمَّةٌ
فمن صادرٍ عنها وآخرَ واردِ
وفعلُكَ محمودٌ وكفُّكَ رحمةٌ
ووجهُكَ نورٌ ضوؤُه غيرُ خامدِ
بلغتَ الذي لا يَبلُغُ الناسُ مثلَهُ
فأنتَ مكانَ الكفِّ من كلِّ ساعدِ
فيا ربِّ زدهُ نعمةً وكرامةً
على غيظِ أعداءِ وإرغامِ جاحدِ
مننتَ على أُختيَّ منك بنعمةٍ
صفَت لهما عذابُ المواردِ
فمن لي بما أنعمتَ منك عليهما
وقاكَ إلهُ الناسِ كيدَ المكايدِ
قصائد مدح الطويل حرف د