العودة للتصفح
نَسمَةَ الأرياحِ هُبِّي
فاحمِلي مِنِّي السلاما
بلِّغيهِ مَن بِقَلبي
لَو نأَى عَني أَقاما
وصِفِي حالِي فإِنّي
بعدَهُ ذُقتُ الحِماما
خَبِّري مُذ سارَ أنِّي
لم أزَل أرعَى الذِماما
فبهِ أمسَيتُ صَبّاً
ذا اشتِقاقٍ مُستَهاما
حُبُّهُ أورَثَ قَلبي
لوعةً ثمَّ كِلاما
لا أُطيقُ الصَبرَ عنهُ
لا ولَم أَهنا المَناما
قَد رَماني من لِحاظٍ
شأنُها الفَتكُ سِهاما
أَودَعَت قلبيَ حُزناً
ووُلُوعاً وهُياما
وَجرى دمعِيَ حتَّى
صارَ في الخدِّ حَراما
ما تغنِّي الوُرقُ إِلّا
هَيَّجَت مني الغَراما
أو ذَكرتُ الوصلَ إِلّا
وغَدا الدَمعُ انسِجاما
لائِمي في الحبِّ مهلاً
لا تلُم كُفَّ الملاما
أولَعَ الحب بِقَلبي
فَعلَى ماذَا عَلاما
لا تَلُمني في هَوى مَن
صارَ لِلبيضِ سِهاما
يا لَهُ ظَبيٌ كَحيلٌ
ريقُهُ يحكي المداما
ثغرُهُ مثلُ وَمِيضِ الـ
ـبَرقِ إذ لاحَ ابتِساما
يَستَعيرُ البدرُ منهُ
وكَذا الشَمسُ التَماما
إن تَثنَّى هزَّ غُصناً
أَو رَنا سَلَّ حُساما
يا مَليكَ الحُسنِ صِلنِي
فعَسى تَشفِي السِقاما
عاجِلاً أو لا فَزُرنِي
يا حَبيبي لَو مَناما
فُقتَ كلَّ الغِيدِ حُسناً
مثلَ مَن فاقَ الكِراما
ماجِدٌ نَدبٌ أَغَرٌّ
فاضِلٌ فاتَ القحاما
قَد بَنى بَيتاً مُنيفاً
لِلمَعالي لن يُراما
وَأشادَ المجدَ طِفلاً
فلهُ أَضحَى غُلاما
ورَقى في العِلمِ حتَّى
زادَ عِزّاً واحتِراما
خطَبَ العليا فَلَبَّتـ
ـهُ وَأَعطَتهُ الزِماما
فَبِها سادَ ذَوِي المَفـ
ـخَرِ فَضلاً ومَقاما
خِلِّ يا عَبدَ اللطيفِ
هاكَ خُذ مِنِّي نِظاما
خُذهُ والعيبَ استُرَنهُ
زادَك المَولى احتِشاما
ثمَّ بلِّغ يا خَليلي
صاحبَ الفخرِ السَلاما
ذاكَ عبدُ اللَهِ مَن هُو
صارَ في الفَضلِ إِماما
باسِلٌ في الحَربِ يُدعى
ويَرى الأُسدَ ندامى
عدلُهُ والجورُ كالصُبـ
ـحِ مَتى وافى الظَلاما
جارُهُ جارٌ عَزيزٌ
فَحشاهُ أن يُضاما
وكَذا المَيمُونُ أعني
وارثَ المَجدِ الهُماما
يا مُنى نَفسي صِلُونا
وَاصرِموا البَينَ انصِراما
لهفَ نَفسي لِلِقاكُم
لَيتَهُ لَو كانَ داما
وَلكم ربِّي حَباكُم
نعماً منه جِساما
وصَلاةُ اللَهِ تَغشى
سيِّداً سادَ الأَناما
وَكَذا الصَحبُ وآلٌ
مَن غَدَوا للدِينِ هاما
قصائد شوق مجزوء الرمل حرف م