العودة للتصفح

من لي بوجه ضاء في المشرقين

عمر تقي الدين الرافعي
مَن لي بِوَجهٍ ضاءَ في المَشرِقَينِ
فَاِنمَحَتِ الظُلمَةُ في الخافِقَينِ
مَن لي بِوَجهٍ فيهِ شَمسُ الضُحى
تَجري كَما تُشرِقُ في المَشرِقَينِ
مَن لي بِطَرفٍ أَدعَجٍ خِلتُهُ
مِن حُسنِهِ كانَ سَنا كُلِّ عَينِ
مَن لي بِنَونٍ خِلتُهُ حاجِباً
لِلَّهِ مِن عَينَيهِ وَالحاجِبَينِ
يُحيي وَأَيمِ اللَهِ في لَفظِهِ
يَأسرُ مَن شاءَ عَنِ الجانِبَينِ
مَن لي بِصَدرٍ مِلؤُهُ حِكمَةٌ
وَعِلمُهُ هَديٌ إِلى القِبلَتَينِ
مَن لي بِذِيّاكَ الحِمى لَيتَني
أَملِك لَو أَبقَى بِهِ ساعَتَينِ
طُفتُ بِهِ حيناً كَطَيفٍ سَرى
في سِنَةِ النَومِ إِلى مُقلَتَينِ
وَعُدتُ أَدراجِي فَوَاحَسرَتي
إِذ عُدتُ لا عُدتُ لَأينٍ؟ لَأينِ؟
يا سَيِّدَ الساداتِ أَنتَ المُنى
إِن عُدتُ ما عُدتُ بِخُفَّي حُنينِ
عُدتُ بِخَيرٍ عاجِلٍ آجِلٍ
مِن سَيِّدِ الكَونَينِ في الحالَتَينِ
عُدتُ بِعُمرٍ مُستَجَدٍّ وَقَد
حانَت وَفاتي دونَ شَكٍّ وَمينِ
عُدتُ بِأَنظارِكَ لا أَختَشي
في الشامِ مِن ظُلمٍ وَزورٍ وَشينِ
وَكُلُّ ما كانَ بِحُكمِ الهَوى
طُهِّرتُ مِنهُ طاهِرَ النَبعَتَينِ
يا سَيِّدَ الساداتِ هَل مُصلِحٌ
يَقومُ بِالإِصلاحِ في الأُمَّتَينِ؟
العُربُ وَالتُركُ بِحُكمِ الإِخا
صِنوانُ بَل خِلتُهُما تَوأَمَينِ
إِصلاحُ ذاتِ البَينِ ما مِثلُهُ
في الخَيرِ مَن يُرجى لِإِصلاحِ بَينِ
إِن يُصلِحِ الرَّحمنُ ما بَينَنا
تَغدو إِذاً قُوَّتُنا قُوَّتَينِ
يا سَيِّدَ الساداتِ هَل لي إِذاً
عُضوِيَّةُ المَجلِسِ في الفِرقَتَينِ؟
رُحماكَ رُحماكَ أَجِب سائِلاً
عَنها وَجُد وَامنُن بِها مَرَّتَينِ
وَاِكشِف لي السِرَّ بِها عاجِلاً
فَتحاً مُبيناً يَنشُرِ الرايَتَينِ
عَلَيكَ وَالصَحبِ وَأَهلِ العَبا
صَلّى إِلهُ العَرشِ في النَشأَتَينِ
قصائد مدح السريع حرف ن